الفاخري: «مركز خدمات ذوات الاحتياجات» يهيئ بيئة أكاديمية بوسائل تعليمية حديثة

يقدم خدمات شاملة تغطي كافة احتياجات الطالبة
يتم اختبار ذوات الاحتياجات حسب حالتهن.. إلكترونياً أو ورقياً أو عن طريق جهاز برايل سينس
البرامج التدريبية المقدمة لهن تشمل فن الصوف والتلوين باستخدام البخ والديكوباج وصناعة الأفلام

 

 

 

حوار: شيخة القحطاني

 

تمتلك الطالبات من ذوات الإعاقة رغبة قوية في تحقيق الذات واكتساب المعارف والمهارات اللازمة في المجال المهني والاجتماعي والثقافي, ولتيسير حياتهن التعليمية سعت جامعة الملك سعود في إنشاء مركز متكامل لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة في عام 1416هـ، ومن هذا المنطلق سيتم التعريف بأهمية المركز وخدماته المتنوعة في حوار خاص مع مشرفة مركز الطالبات ذوات الإعاقة والمحاضر بقسم التربية الخاصة مسار اضطراب التوحد الأستاذة مي الفاخري..

 

- حدثينا بدايةً عن فكرة إنشاء المركز ورسالته وأهدافه.

تم إنشاء مركز خدمات الطالبات ذوات الإعاقة عام 1416هـ بهدف تقديم الخدمات اللازمة وتسهيل الإجراءات لشريحة غالية وعزيزة على قلوبنا وهن الطالبات من ذوات الاحتياجات الخاصة، وتتمثل رسالة المركز وأهدافه في تقديم خدمات شاملة ذات جودة عالية بمعايير عالمية للطالبات ذوات الإعاقة في جامعة الملك سعود تساهم في تحقيق المساواة والاستقلالية لهن والنجاح والدمج في المجتمع وليكون «بيت خبرة» في تأسيس وتدريب الجهات الأخرى ذات العلاقة.

 

- ما آخر التطورات والتحديثات في خدمات المركز؟

هناك العديد من التطورات والتحديثات في خدمات المركز، فقد تم مؤخراً بفضل الله توقيع اتفاقية مع شركة «ناصية حلم» بهدف توفير كتب مطبوعة بطريقة برايل لذوات الإعاقة البصرية، كما تم تنظيم ملتقى الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة في التعليم العالي بالمملكة في الفترة من 29-30 جمادى الآخرة، والذي هدف إلى تبادل الأفكار والمقترحات وتوحيد الجهود؛ لتسهيل مشاركة ودمج ذوي الإعاقة في مؤسسات التعليم العالي بالمملكة.

 

- ما هي الخدمات الأكاديمية التي يقدمها المركز لتسهيل العملية التعليمية لذوات الاحتياجات؟

يسعى مركز خدمات الاحتياجات الخاصة إلى تقديم خدمات شاملة تغطي كافة احتياجات الطالبات, مادياً ومعنوياً وصحياً وأكاديمياً، ومن أبرز الخدمات التي يقدمها المركز مساعدة الطالبات في إدارة الشؤون الأكاديمية والتي تساعد الطالبات في التكيف الأكاديمي أثناء دراستهن الجامعية, وتعريف الطالبة بما يخصها في لائحة التعليم الجامعي, إضافة لتوعية أعضاء هيئة التدريس من خلال إرسال استراتيجيات التعامل مع كل طالبة بحسب حالتها، وذلك بالرجوع إلى القواعد والإجراءات التنظيمية لذوي الإعاقة بالجامعة, بالإضافة إلى إجراء كافة الحركات الأكاديمية «حذف، إضافة، اعتذار عن مقرر...الخ» بالتعاون مع القسم الذي تنتمي له الطالبة. كما يتم تقديم الاختبارات للطالبات من ذوات الاحتياجات الخاصة حسب حالة كلٍّ منهن, فالبعض منهن يقدمن الاختبار الإلكتروني عن طريق الحاسب الآلي، والبعض عن طريق جهاز برايل سينس, بينما البعض يقدمن الاختبار اليدوي «كتابةً» مع الاستعانة بكاتبة متخصصة من المركز.

 

- في إطار تعزيز وتطوير المواهب والمهارات التي يمتلكها الفئات الخاصة، ما أبرز البرامج التدريبية التي تُقدم لهن؟

يتم تقديم برامج تدريبية وترفيهية عديدة للطالبات من ذوات الاحتياجات الخاصة، وتتنوع البرامج المقدمة لهن من برامج فنية وتقنية وتطويرية لتنمية مهاراتهن مثل: فن الصوف, الرسم  بعجلة برايل, التلوين باستخدام البخ, الديكوباج, صناعة الأفلام, وغيرها من الدورات.

 

- يعد الاهتمام بالجانب الصحي لذوي الإعاقة من العوامل الرئيسية في استمرار الحركة التعليمية والاجتماعية والثقافية، فما هي الخدمات الصحية المقدمة لهن؟

يتم تقديم كافة الخدمات الطبية العلاجية ذوات الاحتياجات الخاصة وتم التنسيق مع العيادة الطبية لفتح ملفات لجميع الطالبات الملتحقات بالمركز.

 

- هل تقتصر خدمة المركز على الطالبات ذوات الإعاقة أم للموظفات نصيب في ذلك؟

الخدمات مقدمة لجميع منسوبات الجامعة من طالبات وموظفات وأعضاء هيئة تدريس.

 

- ثمة بعض الإشكاليات التي تواجه الطالبات ذوات الإعاقة، مثل عدم توفر أجهزة الناطق التوجيهي في جميع المصاعد, وإشغال المسار الأرضي بأدوات الفعاليات كوضع الطاولات واللوحات على المسار، فكيف يتابع المركز هذه الصعوبات حتى يتغلب عليها؟

مثل هذه الإشكاليات قليلة وغير مقصودة لذاتها، وقد تم حصر جميع الصعوبات والرفع بها لبرنامج الوصول الشامل فهي الجهة المسؤولة عن تهيئة البيئة الجامعية.

 

- تعد المسابقات من الأنشطة الطلابية المهمة، فما أبرز المسابقات والجوائز التي حصلت عليها الطالبات ذوات الإعاقة؟

التحق عدد من الطالبات ذوات الإعاقة البصرية برياضة الجودو في النادي الرياضي، وذلك بالتعاون مع الاتحاد السعودي للجودو, ويعمل حاليًا على تدريبهن حتى يتمكن من المشاركة في أولمبياد الجودو في طوكيو 2020 إن شاء الله.

أيضًا فازت إحدى الطالبات من ذوات الإعاقة البصرية بجائزة الشيخ محمد بن سلطان في دورتها السادسة عشر للعام الدراسي 1440/1441هـ في مسار الإبداع الأدبي.

كما فازت طالبة من ذوات الإعاقة البصرية بالمركز الأول خليجياً في مسار البحوث الإنسانية في الملتقى العلمي الثقافي الثاني لطالبات الجامعات بالكويت.

بالإضافة إلى مشاركة طالبات من المركز في برنامج «أنيري موهبتك» وتأهلت طالبة من ذوات الإعاقة البصرية للتصفيات النهائية لهذا العام 1441هـ.

 

- هل هناك شراكات واتفاقيات مع جهات توظيفية توفر للطالبات ذوات الإعاقة فرص العمل ما بعد التخرج؟

لا شك أن الجامعة حريصة كل الحرص على تأهيل وتوظيف جميع الخريجين والخريجات وهي تولي ذوي وذوات الإعاقة اهتماماً خاصاً من هذه الناحية، وقد وقعت الجامعة اتفاقية تعاون مع شركة «باب رزق جميل» لتوظيف خريجات الجامعة, بالإضافة إلى الجهود الشخصية مع جهات التوظيف والعمل كحلقة وصل بينهم وبين خريجات المركز.

 

- كلمة أخيرة توجهينها للكوادر الوطنية المقبلة بشغف نحو العلم؟

في عصرنا هذا يعتبر العلم والتعلم من أهم الركائز الأساسية التي تعتمد عليها الأمم في تطورها فيجب عليكم تكثيف الجهود لمواجهة تحدي المهارات العالية التي يحتاجها سوق العمل، الآمال عليكم بعد الله معقودة، أسأل الله أن يعينكم وأن يرعاكم ويرزقكم الإخلاص في العمل.

*************

بوووووووووووكس

 

على ناصية حلم

 

وقَّعت جامعة الملك سعود مذكرة تفاهم مع «شركة ناصية حلم»، حيث مثّل الشركة أ. محمد بن عبدالرحمن الزامل، فيماز مثل الجامعة وكيلة الجامعة لشؤون الطالبات د. غادة عبدالعزيز بن سيف، نيابة عن معالي مدير الجامعة الدكتور بدران العمر، بحضور مساعدة وكيلة الجامعة ومديرة مركز الطالبات ذوات الإعاقة وبعض أعضاء الشركة، بمقر المدينة الجامعية للطالبات.

وتهدف الاتفاقية إلى التعاون المثمر بين الجامعة وشركة «ناصية حلم» في دعم الكفيفات بتوفير الكتب المنهجية، والتعليمية، والتثقيفية المختلفة المطبوعة بطريقة برايل، لتمكينهن من القراءة، وتعزيز ثقافتهن، وتنمية مهاراتهن، بالإضافة إلى إثراء المكتبات والمراكز المختصة بالمكفوفين بمختلف فئاتهم العمرية، وذلك من خلال إطلاق مبادرة «كلنا نقرأ» وتحقيق الدعم لها.

سعادة وكيلة الجامعة لشؤون الطالبات د. غادة بن سيف أوضحت أن الاتفاقية تأتي انطلاقاً من رغبة الطرفين وتوجههما لتحقيق الشراكة في مجال تنمية المجتمع وتأسيس تكامل إستراتيجي في جوانب العمل التثقيفي والتنموي، وأكدت أن لا أحدًا يستطيع أن يعبر عن احتياجات ذوي الإعاقة سوى أصحابها، ونحن بدورنا نقدم جميع الخدمات التي تساهم في تحقيق الاستقلالية لهن ودمجهن بالمجتمع، مبينةً أن أحد أهم أهداف وواجبات الجامعة هو خدمة المجتمع.

من جانبه وجه الأستاذ الزامل ممثل شركة «ناصية حلم» رسالة شكر لجامعة الملك سعود وخص بها صاحبة مبادرة «كلنا نقرأ» الأستاذة سميرة العتيبي، حيث أوضح أن دورهم أن يمضوا مع صاحب الحلم لتحقيقه وليس لتحديده.

********

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA