9 عادات للنجاح والسعادة

  بقعة ضوء

قبل بضعة أيام وفي الصباح الباكر كنت في طريقي لعملي وأستمع للبرنامج المتميز في إذاعة القرآن الكريم «بك أصبحنا»، وكان من ضمن ما سمعت به زاوية عنوانها «بوح البكور» من إعداد وتقديم الدكتور خالد المنيف، وكان موضوع تلك الزاوية العادات التسع التي ترفعك وتجعل منك فردًا ناجحاً وسعيدًا في حياتك.

وهذه العادات هي: البكور في إنجاز أعمالك اليومية، التفاؤل بالمستقبل، الابتسامة للآخرين، البعد عن تتبع الأخبار المزعجة أو غير المفيدة، الأناة والتريث في الأمور كلها، أن تكون شاكرًا وممتنًا لله - سبحانه وتعالى - ثم لكل من أسدى لك معروفاً، تجنب كل ما لا يعنيك من القول أو العمل، حدد وقنن وقتًا معينًا لشبكات التواصل الاجتماعي ولا تزد عليه، افعل الخير في كل فرصة سانحة.

هذه العادات التي سردها مُعِد الفقرة بشيء من الشرح وضرب الأمثلة، هي في الحقيقة توجيهات وآداب إسلامية معروفة، ومعظمها يوجد له دليل من القرآن أو السنة، وفي هذا المقام نريد أن نقتصر في الكلام عن عادتين ذُكرتا ضمن العادات التي نصح بها المؤلف؛ العادة الأولى هي البكور والاستيقاظ مبكراً لإنجاز أعمالك وعمل ما ينفعك في دينك ودنياك، ومن المنطق أن نعلم أن هذا يستلزم النوم مبكراً ليأخذ الجسم ما يكفيه من الراحة ويستيقظ في البكور بنشاط وصحة بعيداً عن الإجهاد والضجر من قلة النوم، ويكفينا في هذه الجزئية أن نستذكر الحديث الشريف الذي يقول «بورك لأمتي في بكورها».

العادة الثانية التي نود الحديث عنها هنا هي عادة تحديد وقت خاص بشبكات التواصل الاجتماعي والأجهزة الذكية ومحاولة عدم الزيادة فيه بأي حال من الأحوال، ففي هذه الأزمنة ابتُلي الكثير منا بإهدار الجزء الأوفر من وقته في التعامل مع شبكات التواصل الاجتماعي ومتابعة أخبار ومقاطع لربما الكثير ليس منه أي فائدة، إن لم يكن به ضرر.

إنك لترى الكثير منا ليس له شغل إلا النظر و المتابعة بشغف وكامل الاهتمام لما يقرأ أو يسمع من هاتفه الذكي حتى ولو كان في مجلس عائلي أو حفل دُعي له أو مع الوالدين أو حتى في انتظار الصلاة داخل أحد بيوت الله، وقد أصبحت أوقات الكثير منا مهدرة بدون أي فائدة في خضم التقنية الحديثة والملهيات الكثيرة، والله المستعان. 

أ. د. يوسف بن عجمي العتيبي

كلية علوم الحاسب و المعلومات 

yaalotaibi@ksu.edu.sa

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA