تعلم السباحة مثل تعلم اللغة

 

يروق لي تشبيه «تعلم السباحة» بـ«تعلم اللغة» باعتبار أن كلتيهما يتشاركان في كونهما مهارة، والمهارة تتطلب تدريباً، ومع التدريب يستمر التعلم والإتقان، وإذا استمر متعلمها في التدرب تعلم وتعرف على الكثير وأتقن المزيد.

فمتعلم السباحة يغوص في الماء وبينما هو في عمق الماء يستطيع أن يخرج نفسه منه، نتيجة بذل جهده واستمراريته في التدرب، وبالنسبة لمتعلم اللغة يغوص في بحرها وبينما هو متعمق في تعلمها تجده يكتسب الكثير من مفرداتها وثقافتها ويظهر ذلك على شخصيته.

وكلتاهما إن تركت التدرب عليهما والاستمرارية في ممارستهما فإنك قد لا تنساهما ولكن في المقابل تضعف مهاراتك في أدائهما مع الوقت وتتلاشى المهارة التي أتقنتها، وأيضًا حين تعود لممارستها سينتابك الخوف والتوتر، لأنك لم تمارس هذه المهارة أو تلك منذ زمن بعيد، وأمر الخوف طبيعي بل طبيعي جدًا، في السباحة تخشى الغوص وقد كنت معتاداً عليه، وذلك بسبب الفترة الزمنية الطويلة التي باعدت بينك وبين التدرب والممارسة، وكذلك التحدث باللغة أمام جمهور ينتابك الخوف والرهبة ويزداد لأنك تعلم جيدًا أنك لم تكن هكذا وذلك شبيه بالخوف والتردد من السباحة.

باشه الرشيد 

اللغات والترجمة - قسم اللغة الفرنسية

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA