6 خطوات للتغيير

نعلم جميعاً أن الموهبة وراثية «فطرية» بينما المهارة بيئية «مكتسبة»، فالمدارس والجامعات والمراكز لا تصنع إنساناً موهوباً بل قد تساعد على اكتشاف موهبته وتنميها بينما المهارة تحتاج إلى عمل ومثابرة وإصرار لكي تحافظ على حالتها وتتطور، فمثلاً لاعب كرة القدم إذا لم يتدرب باستمرار فسيفقد أغلب ما اكتسبه وتعلمه.

لذلك أقول إن الإنسان الذي يفهم نفسه أي عقله ومشاعره وسلوكه «ذاته» أو بعبارة أخرى يفهم نفسه وروحه وجسده، فإنه يحتاج فقط إلى معرفة الخطوات الأساسية في التغيير وبعد ذلك سينطلق في تغيير نفسه متى ما شاء وإلى أي شيء يريد.

أما بالنسبة للشخص الذي لديه صعوبة في إدراك نفسه وأقصد بكلمة إدراك أي «الوصف والتفسير» بأسلوب آخر يستطيع أن يصف سلوكه الحالي والماضي وتوقعاته المستقبلية وسبب ذلك السلوك، فإن أراد أن يفهم نفسه لا بد أن يطور مهاراته ويسعى في تعلم «من هو ؟».

التغيير هو حالة من عدم الاستقرار حالياً يريد بها من يرغب التغيير تطوير نفسه أو استبدال ما هو عليه إلى شيء آخر،  فلذلك هناك خطوات والخطوات لا بد من تنفيذها خطوة خطوة مع إشباع حاجة الخطوة وإعطائها حقها كاملاً لكي تصل للحالة المرجوة.

والتغيير من وجهة نظري يحتاج إلى ست خطوات ليتبرمج السلوك على الواقع المرغوب والخطوات هي كالتالي: النية، والافتراض، والتفكير، والتركيز، والتنفيذ، والتكرار؛ فالنية هي شعورك الداخلي العميق بوجود مشكلة تحتاج إلى حل فتقوم، باستبدال هذا الشعور السلبي إلى إيجابي حتى تصل إلى شعور وإحساس في عالمك الداخلي بما تريد.

بعد النية ننتقل للخطوة الثانية وهي الافتراض أي وضع حل وهو الحالة المرغوبة من التغيير، ثم الخطوة الثالثة وهي التفكير ونبدأ ننظر في آلية العمل على ذلك الافتراض ونسجل الخطة التي سنعمل عليها ونضع الأساسيات وهي مهمة جداً لأننا بالأساسيات سننطلق للخطوة الرابعة وهي التركيز أي الحصول على ما نريد، واعلم أنك إذا لم تكن مركزاً في حياتك فستواجه مشاكل كثيرة لأنك تتصرف بتخبط وليس باتزان، فمثلاً الذي يقود السيارة من غير تركيز سيسبب حوادث ومشاكل في الطريق لعدم اتضاح أفكاره.

الخطوة الخامسة هي التنفيذ وهنا نقوم بتنفيذ ما نريد، وهذه الخطوة حساسة جداً ويجب أن ننتبه لأنها غالباً تتصادم مع الواقع الجديد وتجعلك في حنين للواقع القديم، والحل هو الخطوة الأخيرة وهي التكرار أي أنك تكرر ما تريد إلى أن تجد ذلك سلوكاً عادياً.

أخيراً اعلم أن الحياة قرارات وأنت من يقرر ما يريد من خلال وعيك ورغباتك، فأولاً افهم نفسك ثم بادر بتغيير السلبيات إلى إيجابيات والإيجابيات قم بتدعيمها وتطويرها.

مشاري بن عبدالرحمن الحمود

أخصائي نفسي في برنامج التعليم العالي للطلاب الصم وضعاف السمع

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA