موقف إنساني نبيل لمعالي مدير الجامعة

عندما يلتفت معالي مدير الجامعة للنداءات الواهنة التي تصدر من المقاعد الخلفية في قاعات الدرس، أو من الأماكن القصية في أروقة الجامعة، أو من الحجرات البعيدة التي تحتضن مرضاها داخل المستشفى الجامعي، ويتفاعل مع أصحابها ومعاناتهم ويحرص على أن يكون الأمر على ما يرام، في كل شبر من الجامعة التي ارتضاها مهرة جامحة، متوثبة، وارتضته قائدًا لزمامها نحو المعالي، فمعنى ذلك بلا شك هو التمثل الشديد لمجموعة من القيم الرفيعة، والأخلاق النبيلة، التي أصبح من العسير التفرقة بينها وبينه.

وإن المتأمل في تعامل معاليه مع ما يحيط به من مفردات هذه الجامعة العريقة؛ يلمس بكل يسر وسهولة أمانةً، وإخلاصاً، وعملاً دؤوباً، يستحق أن يقدر ويشكر، وإنني إذ أمسك بقلمي فإنني أريد الإشادة بموقف إنساني نبيل لهذا الرجل معالي مدير الجامعة الدكتور بدران العمر حفظه الله، وهو موقف يدل على ما يتحلى به من خلق قل أن يوجد إلا في أمثاله من سادة النبل والكرم.

فعلى الرغم من أنه لا تربطني بمعاليه أية صلة سوى أنني أحد منسوبي الجامعة التي يديرها، ومع ذلك فقد تعززت ثقتي به، وحبي لشخصه، عندما هاتفته من أجل مشكلة ألمت بي في المستشفى الجامعي، وقد وجدت تجاوبه واهتمامه آنئذ وظل يتواصل معي عبر الـ sms، ويمطمئن على حالي مرة تلو الأخرى.

في الواقع إن مثل هذه المعاملة الراقية، وهذه الالتفاتة الكريمة، ليست بغريبة على شخصه، ولكنني إنما أردت شكره، وأن أقول لمن حولي: هكذا هم القادة العظماء، لا يتركون صغيرة أو كبيرة إلا وجعلوها نصب أعينهم، يُعملون فيها قيمهم، وأخلاقهم الراقية، ولا شك أن هذا سر من أسرار تفوقهم ونجاحهم.

م. محمد بن حمود السبعي

إدارة الاستدامة وتطوير البيئة بوكالة الجامعة للمشاريع

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA