جامعة «إيوا» تكشف ماسة عملاقة بحجم الأرض تسبح في الفضاء

في دليل جديد على أن هذا الكون الفسيح المعقد متنوع وجميل وغني أكثر مما يمكن تصوره، كشف علماء أمريكيون من جامعة «إيوا» أول «ماسة» عملاقة بحجم الأرض تقريبا تسبح في الفضاء، وهي ليست كوكبا بل نجم من الألماس بالكامل، وهو أول نجم مكون تماما من ألماس صلب، لا من مواد انصهرت إلى غازات مشتعلة كما هي الشموس عادة.
وقال علماء جامعة «إيوا» إن النجم الماسي «قريب» نسبيا من الأرض ويقع في مجرة درب التبانة على بعد 17 سنة ضوئية فقط عن الأرض، ويتكون بكامله من الكربون والأكسجين المتبلور، لذلك ظهر لهم في صور التقطها منظار هابل على شكل ماسة كبيرة خضراء مائلة الى الزرقة، وهو يلمع في الفضاء البعيد كما الدرة تماما.
وكان العلماء يتساءلون طوال نصف قرن عما إذا كان الألماس يمكن أن يتكوّن في ظروف غير طبيعية لنجم عندما يكون في مرحلة يسمونها «القزم الأبيض» حيث يكون النجم بالغ الكثافة وثقيلا جدا، وفقد وقوده النووي مع استمرار فضلاته المتبقية من الكربون والأكسجين بالاحتراق البطيء، ولكن من دون أي نار ولا لهب، وبحرارة تبلغ 12 ألف درجة.
وأطلق العلماء اسم «لوسي» على النجم الماسي، وقالوا إنه الجزء الداخلي لنجم قديم كان في الماضي لامعا كشمسنا تماما، لكن وقوده تلاشى وتضاءل، إلا أن اكتشافه أعطى علماء الفلك دليلاً على أن قلوب النجوم هي كقلوب أحجار الكربون على الأرض «ماسات متبلورة». ويستبعد العلماء وجود كواكب من ذهب أو فضة أو بلاتين، استنادا إلى اكتشافهم للكوكب الماسي قبل عام أو للشمس الماسية قبل 6 سنوات، لأن ظروف وجود وتكوّن هذه المعادن يختلف عن الحالة التي يتكون فيها الكربون ويتبلور بالحرارة المرتفعة وغيرها إلى ماس.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA