03/29/1439 - 11:23

نظرية كولب حول أساسيات التعلم

قدم «ديفيد كولب» نظريته التعليمية التجريبية في كتابه المنشور عام 1984 «التعلم التجريبي: التجربة هي مصدر التعلم و التطور»، كما عرض نموذجاً لتطبيقها العملي، ويرتكز البيان التفصيلي لأسلوب كولب التعليمي على ضرورة بناء التعلم على أساس التجربة، وعلى أهمية نشاط الشخص أثناء عملية التعلم، وعلى أن الذكاء هو نتيجة التفاعل بين الشخص والبيئة.

وقد أظهر كولب أنه يمكن رؤية أساليب التعلم على أنها سلسلة متصلة من التجربة المادية، والملاحظة، وتحديد المفاهيم المجردة، والتجريب العملي من حيث استخدام النظريات في حل المشاكل واتخاذ القرارات.

تستخدم نظرية كولب ذات المراحل الأربع نموذجاً ببعدين، وتستطيع أن تفكر في البعد الأول كما هو واضح في الشكل التالي، فهو بعد أفقي ويعتمد على المهمة، يبدأ في اليمين من مراقبة المهمة «الملاحظة» وينتهي في اليسار بأداء مهمة «الفعل أو الأداء»، بينما يمتد البعد الثاني عمودياً، ويعتمد على التفكير والشعور حيث يكون الشعور في أعلى المحور «مشاعر مستجيبة» والتفكير في أسفل المحور «مشاعر متحكم بها».

البعد الأول: كيف ندرك؟ نحس ونفكر. الشعور أو الإحساس «التجربة المادية» - يدرك المعلومات:

يمثل هذا البعد طريقة تعليمية على أساس التجربة الحسية أي أنها تعتمد على الأحكام الصادرة عن الشعور، فقد وجد المتعلمون عموماً أن الطرق النظرية غير مجدية، لذلك فهم يفضلون معالجة كل حالة على انفراد.

ويتعلمون بشكل أفضل من خلال أمثلة معينة يمكنهم أن ينغمسوا بها، وذلك عن طريق الاتصال مع النظائر وليس عن طريق المراجع، فالقراءات النظرية ليست مجدية دائماً، بينما العمل مع المجموعة والتغذية الاسترجاعية من النظير تؤدي غالباً إلى النجاح.

البعد الثاني: كيف نعالج؟ نتأمل ونفعل. المراقبة «الملاحظة المتأملة» – التأمل في كيف ستؤثر على بعض مظاهر حياتنا:

يعتمد هؤلاء الأفراد كثيراً على الملاحظة أثناء إصدار الأحكام، وهم يفضلون الحالات التعليمية التي تأخذ شكل المحاضرات والتي تسمح للمراقبين الموضوعيين وغير المتحيزين أن يأخذوا أدوارهم، ويتصف هؤلاء الأفراد بأنهم انطوائيون، لذا فإن المحاضرات تساعد هؤلاء المتعلمين «فهم بصريون وسمعيون»، حيث ينظر فيها المتعلمون إلى المسهل الذي يعمل كمناظر ومرشد معاً، ويحتاج هؤلاء المتعلمون لتقييم أدائهم وفقاً لمعايير خارجية.

ويتعلم هؤلاء الأفراد بشكل أفضل عندما تمكنهم من الانشغال بأشياء كالمشاريع والأعمال المنزلية أو المناقشات في مجموعة، فهم يكرهون الحالات التعليمية الخاملة كالمحاضرات، حيث يميل هؤلاء الأشخاص ليكونوا متشوقين، فهم يرغبون بتجريب كل شيء «سواء الحسي أو اللمسي». ويساعد كل من حل المشكلة، والمناقشات ضمن مجموعة صغيرة، والتغذية الاسترجاعية من النظير، والواجبات الشخصية هؤلاء المتعلمين. ويرغب هذا المتعلم برؤية كل شيء وتحديد معاييره الخاصة حول العلاقة بالموضوع.

ووجد كولب أن «آلية الجمع ما بين الطريقة التي يدرك بها الناس والطريقة التي يعالجون بها هي التي تكوّن الشكل المتوازن لنمط التعلم- وهو أكثر الطرق راحة للتعلم»، ورغم أن كولب قد فكر بهذه الأنماط على أنها سلسلة متصلة يمر بها الشخص مع الوقت، إلا أن هناك أشخاصاً يفضلون ويعتمدون نمطا واحد دون البقية.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA