جامعة ألمانية تدعم بناء «مزرعة ضباب» في المغرب

تمكنت الجامعة التقنية في ميونيخ بالتعاون مع منظمات غير حكومية من بناء مزرعة لحصد الضباب في منطقة جافة تقع جنوب المغرب على سفوح جبل بو تمزكيدا الذي يحيط به الضباب في جنوب المغرب، وأطلقت عليها مسمى مزرعة «حصد الضباب» وتهدف لمساعدة المجتمعات الريفية الفقيرة مائيًّا ولتكون بمنزلة مركز أبحاث لتكنولوجيا المياه المستدامة، وقد تمكن هذا المشروع من تغيير شكل الحياة في العديد من القرى المحيطة بالمنطقة.
وقد اجتاز تصميم «شبكات جمع الضباب» اختبارات القوة في مواقع الاختبار، وبدأ الفريق مطلع أكتوبر الماضي بناء أكبر مزرعة لحصاد الضباب في العالم، بمساحة 1,600 متر مربع، ستجمع حوالي 36,000 لتر من الماء في يوم ضبابي، وستثبت المزرعة الجديدة قابلية هذه التقنية للاستمرار وموثوقيتها، وعند اكتمالها من المتوقع أن توفر 18 لترًا من المياه العذبة النظيفة يوميًّا لصالح 630 نسمة موزعين على سبع قرى.
وعلى مدى عامين سابقين تم تأسيس موقع للاختبار في المنطقة المحيطة، تُرسل منه البيانات إلى الجامعة التقنية في ميونيخ بغرض تحليلها، واختبر الفريق نحو عشر شباك مختلفة، واستقر أخيرًا على تصميم يستخدم نسيجًا متباعد الخيوط، مرنًا بما يكفي للسماح بمرور الضباب، وكثيفًا بما يكفي لالتقاط معظم المياه.
ولجمع الضباب، عُلّقت شبكة مشدودة على ارتفاع عدة أمتار فوق سطح الأرض، وتدفع الريح الضباب خلال الشبكة، مما يسمح بالتقاط قطيرات الماء العائمة في الشبكة، ومن ثَم جمعها، وتوصيلها إلى قناة تحتها.
وتقول منظمة «FogQuest» غير الحكومية والمشاركة في هذا المشروع، إن كل متر مكعب من الضباب يحمل عادة ما بين 0.05 و0.5 جرام من الماء السائل، وتقود الرياح الأسرع المزيد من المياه في التُّرفة الصغيرة الجامعة، ولكنها على الأرجح ستعرض الشبكة للتلف.
ورغم التحديات والصعوبات فقد تمكنت هذه التقنية من توفير كمية جيدة من المياه للقرويين، بحيث ارتفع معدل استهلاكهم اليومي من المياه العذبة إلى ثلاثة أضعافه.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA