الوراثة وعوامل بيئية أبرز أسباب تشوه الشفة الأرنبية

تعد الشفة الأرنبية أو الشفة المشقوقة أحد أكثر العيوب الخلقية شيوعاً عند الأطفال، وتنتج عن نمو غير طبيعي في وجه الطفل أثناء فترة الحمل، ويعود سر تسمية الحالة بالشفة الأرنبية إلى اعتقاد خاطئ ساد قديماً مفاده أن رؤية المرأة الحامل لحيوان الأرنب هو سبب إصابة طفلها بعد ولادته بالبشفة الأرنبية.

ومن السهل علاج حالات الشفة بعملية جراحية بنسبة نجاح عالية جدا، خاصة إذا ما تمت العملية بعد الولادة بفترات قليلة وخاصة أنه أصبح من السهل تشخيص مثل هذه التشوهات أثناء فترة الحمل.

ومع أن أسباب الإصابة بتشوهات الشفة والحنك ما زالت في معظم حالاتها مجهولة حتى الآن، لكن بات من المعروف أن الوراثة تلعب دوراً في زيادة خطر حصولها، لذا فإن احتمالات الإصابة بهذه التشوهات تكون أكبر عند حديثي الولادة في العائلات التي قد أصيب فيها أحد أفرادها من قبل.

وإضافةً للوراثة هنالك مجموعة من العوامل البيئية التي قد تلعب دوراً في حصول الحالة، منها إصابة الأم ببعض اضطرابات الغدد الصماء، وتناول الأم الحامل لبعض أنواع الأدوية التي قد يكون لها بعض الآثار الجانبية على الجنين خلال فترة الحمل قد يساهم في إصابة الجنين بشق الشفة، ومن بين هذه الأدوية أدوية الصرع، وبعض أدوية القلب، وأدوية علاج حب الشباب والتي تحتوي على الكورتيزون.

لذا تنصح الحامل بتجنب تناول أي علاجات خلال فترة الحمل، خاصة الأشهر الأولى، دون استشارة طبيب، كذلك من عوامل الخطورة تعرض الأم لبعض الأنواع من الأشعة أو الإشعاعات، ونقص التغذية أثناء فترة الحمل كنقص الفيتامينات والأملاح الضرورية وغيرها، مثل نقص حامض الفوليك.

أما بالنسبة لمضاعفات الشفة الأرنبية فأبرزها مشاكل التغذية والنطق والتخاطب والسمع، والتهابات الأذن الوسطى حيث يواجه الطفل ذو الشفّة الأرنبية صعوبات بالغه في تناول الطعام، وكذلك التهابات الأذن الوسطى والسمع نتيجة لقرب قناة استاكيوس - الواصلة بين الحلق والأذن- من العيب الخلقي وفشل العضلات المحيطة به، فإن هذا يجعل الأطفال المصابين بهذا التشوه أكثر عرضة للإصابة بالتهابات الأذن الوسطى، مما قد يسبب ضعف في السمع.

وينصح بإجراء عملية إصلاح الشفة الأرنبية للطفل عندما يبلغ 3 أشهر بهدف إعادة بناء الشكل الطبيعي للشفة وتوصيل عضلات الشفة المنقطعة ببعضها وتعديل اللثة أو الفك.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA