قصور الشرايين التاجية يزيد احتمال نوبات القلب المفاجئة

من المعروف أنه بعد سن الأربعين تبدأ أجهزة جسم الإنسان بالتدهور والانهيار شيئاً فشيئاً، دافعةً بذلك فاتورة تقصيرنا في حقها فيما خلا من السنين والأيام التي تمتعنا فيها بالأكل الدسم وقلة الحركة وعدم ممارسة الرياضة والتدخين وما شابه من الأمور الأخرى التي تأكل أعمارنا من حيث لا نشعر.

والنوبة القلبية هي أخطر المضاعفات التي يمكن أن تصيب القلب وتؤدي إلى الوفاة في ساعات معدودة «6-12 ساعة» تقريباً، وعادة ما تكون بسبب انسداد الشريان الناقل للدم إلى ذلك العضو، فمثلاً انسداد أحد الشرايين الدماغية يؤدي إلى شلل نصفي أو ما يعرف  بـ «الجلطة الدماغية»، والانسداد الجزئي للشريان التاجي المغذي للقلب يؤدي إلى حدوث نقص في الدم الواصل إلى عضلة القلب ولكنه لا يؤدي إلى موت خلاياها بل مجرد شعور المريض بألم في منطقة الصدر ينتقل عادةً إلى الكتف الأيسر واليد اليسرى خصوصا أثناء بذل مجهود عضلي، وغالبًا لا يستمر هذا الألم أكثر من ربع ساعة ويستجيب عادة للحبوب الموسعة للشرايين التاجية «التي عادة ما تُعطى تحت اللسان»، وهذه الحالة تعرف بـ «الذبحة الصدرية».

أما الانسداد الكلي لأحد الشرايين التاجية المغذية للقلب فلا شك أنه يؤدي إلى موت جزء من عضلة القلب إذا لم يتم علاجه، وفي هذه الحالة يشعر المريض بألم شديد في منطقة الصدر غالبًا ما ينتشر إلى الكتف الأيسر واليد اليسرى، ويكون في أغلب الأحيان مصحوباً بغثيان وتقيؤ وشحوب ويستمر عادةً لأكثر من ربع ساعة ولا يستجيب للحبوب الموسعة للشريان التاجي وهذه الحالة تعرف بـ «احتشاء عضلة القلب» أو ما يعرف بـ «الجلطة القلبية».

وأبرز الأسباب المؤدية إلى هذا الانسداد تصلب الشرايين الذي بدوره يؤدي إلى تضيّق الشريان نتيجة تجمع وترسب الدهون «الكولسترول» في البطانة الداخلية للشريان ومن ثم انشقاق هذه البطانة وتجمع الصفيحات الدموية فوقها وتكوين خثرة دموية تقطع بدورها جريان الدم بالكامل عن الخلايا القلبية.

أما الأشخاص الأكثر عرضة من غيرهم لأمراض القلب «الذبحة الصدرية أو الجلطة القلبية»، فهم المدخنون والمصابون بارتفاع الضغط أو الذين يعانون من داء السكري والذين يكون مستوى الكولسترول عالياً لديهم، بالإضافة إلى أن نسبة الخطورة تزداد بتقدم العمر وتكون أقل في المرأة  قبل سن اليأس أما بعد الخامسة والأربعين فدرجة الخطورة تكاد تكون متساوية لدى كلا الجنسين. 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA