حبر مغناطيسي «ذاتي التعافي» لإصلاح الكسور في زمن قياسي

نشر فريق من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، دراسة عبر مجلة Science Advances Today، تبين أنهم ابتكروا حبراً مغناطيسياً «ذاتي التعافي» يمكنه أن يمنح الإلكترونيات القدرة على التعافي من الأضرار الفيزيائية، وقاموا بحقن الحبر بتشكيلة خاصة من الجسيمات المجهرية لأحد المغانط شائعة الاستخدام.
هذه الجسيمات المجهرية لديها حقول مغناطيسية تشغل حيزاً أكبر من حجمها نفسه، وبالتالي يمكن لها أن تنجذب لبعضها البعض عبر مسافات تمتد حتى عدة ميلليمترات، ولأن الجسيمات المجهرية تمتلك خصائص كهروكيميائية ضعيفة في حالتها الطبيعية، قام الباحثون أيضاً بربط الحبر بالكربون الأسود، وهي مادة تستخدم في صناعة البطاريات وأجهزة الاستشعار.
وقام الباحثون باختبار حبرهم عبر طباعة دارة على أحد أكمام قميص، ثم وصلوها إلى ثنائي باعث للضوء «ليد» LED، وبطارية بحجم عملة معدنية، ثم قاموا بقص القماش والدارة، تسع مرات في المكان نفسه، إضافة إلى 4 أماكن مختلفة، وفي كل مرة، انطفأ ضوء الليد، ليضيء بعد ذلك من جديد عندما تصلح الدارة نفسها.
وقال متابعون ومراقبون: رغم أن هذا الابتكار يعد واحداً من بين العديد من المواد ذاتية التعافي التي يتم تصنيعها، إلا أنه جدير بالاهتمام على عدة مستويات، ففي حين يمكن للأنظمة الأخرى أن تستغرق دقائق أو حتى أياماً لكي تتعافى من جديد، يبدو أن هذا الحبر المغناطيسي أسرع أداء، فهو قادر على إصلاح التشقق الواحد خلال فترة زمنية تقارب 50 ميللي ثانية (0.05 ثانية). كما تستخدم بعض الأنظمة الأخرى كبسولات ميكروية مليئة بمواد معدنية لإصلاح أعطال الإلكترونيات، وبالتالي، فهي مصنوعة أساساً لتكون عناصر تستخدم لمرة واحدة، في حين يمكن لهذا النظام أن يصلح نفسه مراراً وتكراراً.
ويخطط الباحثون لابتكار عمليات محاكاة حاسوبية يمكنها أن تكون نماذج حول كيفية إنجاز عمل هذه الصيغ المختلفة من الحبر ذاتي الإصلاح، وبالتالي يمكن في المستقبل استخدام هذا الحبر في صناعة بطاريات يمكنها أن تصلح نفسها، وأجهزة استشعار كهروكيميائية، أو إلكترونيات قابلة للارتداء ومصنوعة من القماش.

 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA