«تقنية كريسبر» تصحّح أحد الأمراض المنتقلة بالدم

استخدم باحثون من جامعة ستانفورد تقنية تعديل الجينات «كريسبر-كاس9» لإصلاح العيوب الجينية التي تسبب مرض فقر الدم المنجلي، حيث يعاني نحو 70- 100 ألف شخص في الولايات المتحدة من مرض فقر الدم المنجلي بينما يحمل 3 ملايين شخص سمة فقر الدم المنجلي.
ولا يزال التعديل الجيني موضوعاً مثيراً للجدل على نطاق واسع نظراً للاحتمالات الكبيرة لحدوث كل من الفوائد و «الحوادث»، ورغم ذلك، فإن العلماء لا يزالون يجهدون في العمل على تطوير تعديلات جينية يمكنها علاج مجموعة واسعة من الأمراض.
ويعدّ مرض فقر الدم المنجلي عبارة عن مجموعة من أمراض مرتبطة تؤدي إلى تشكّل الهيموجلوبين اس، والذي يسمّى بالهيموجلوبين منجلي الشكل، والذي يؤدي إلى تشابك خلايا الدم الحمراء مع بعضها البعض، وعندما يحدث هذا التشابك بشكل كافٍ، فيمكنه أن يُحدث انسداداً في الأوعية الدموية، مما يسبب الألم بل وحتى الموت.
ولتصحيح المشكلة، لا بدّ من إصلاح الجينات التي ترمز للهيموغلوبين الشاذ. وقد تمكن الباحثون من القيام بذلك باستخدام تقنية كريسبر، حيث أخذوا الخلايا الجذعية المكوّنة للدم من المرضى الذين يعانون من هذا المرض وعدّلوها لإصلاح الجينوم لديهم.
بعد ذلك، تم تكثيف الخلايا الجذعية المُصحّحة وحقنها في الفئران السليمة، وبمجرد دخولها فقد وجدت الخلايا الجذعية طريقها إلى نقي العظام وبدأت في إنتاج المزيد من أشكالها السليمة، وبعد الحقن بستة عشر أسبوعاً، وجد الباحثون خلايا دم حمراء سليمة تنمو في نقي العظام.
وهذا ليس سوى أحد الأمراض المتزايدة والتي حققت نجاحاً بفضل تقنية كريسبر، وتتكوّن تقنية تعديل الجينات من إنزيم يمكنه ربط تسلسل الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين والحمض النووي الريبي الموجّه والذي يقوم بالإرشاد إلى التسلسلات المحددة التي تحتاج للربط.
ولكن حتى في حال نجاح العلاج باستخدام تقنية كريسبر، فإن الباحثين يتحركون بحذر عند التنفيذ، لأن تعديل الجينات هو أمر محفوف بالمخاطر ويمكن أن يكون له عواقب وخيمة.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA