قطار الرياض

زاوية: بقعة ضوء

قبل أسبوعين كنت في دولة أوروبية لحضور مؤتمر علمي، وحطت بنا الطائرة في مطار دولي يبعد عن مقر المؤتمر مسافة ثلاث ساعات بالسيارة تقريباً، فاستخدمنا القطار ذهاباً وإياباً، إلى ومن مقر المؤتمر في رحلة ممتعة بواسطة هذه الوسيلة التي لم نألفها كثيراً في وطننا.

لاحظت في رحلات القطار هذه الكم الكبير من المسافرين، والدقة العجيبة في المواعيد، وفرض النظام، وإمكانية الوصول حسب الجدول الزمني المحدد لك، والأسعار المنخفضة مقارنة بالوسائل الأخرى مثل السيارة، ورحت أفكر وأحلم بأن ينتهي قطار الرياض قريبًا ويخدم المواطنين في عاصمتنا المزدحمة، ويصبح إنجازاً كبيراً يضاهي ما في الدول المتقدمة التي استخدمت هذه الوسيلة منذ عشرات السنين.

في دول كثيرة أصبح القطار هو وسيلة التنقل الرئيسية للصغير والكبير وللرجل والمرأة وللموظف والطالب، والكل يجد به المتعة والراحة والأمان والاستخدام الأمثل للوقت والجهد والمال، وأعتقد أن قطار الرياض سيخدم سكان الرياض لتباعد أطراف المدينة ولكونها عاصمة الوطن التي يزورها المواطنين حتى من بعيد، سواء للسياحة أو لقضاء حوائجهم.

إن تم وضع مواقف سيارات مناسبة للسيارات في محطات القطار التي تقع في أطراف المدينة، فإن كثيراً من أصحاب السيارات سيتيقن بدون تردد أنه من الأفضل له ترك سيارته في تلك المواقف عند أول محطة والركوب عبر مسارات القطار المناسبة له.

ومن المعروف حسب تصميم قطار الرياض، أن مسار الخط الأحمر يدخل جامعة الملك سعود وله على الأقل محطة واحدة داخل حرم الجامعة بالدرعية، ولا شك أن القطار سيقدم خدمة كبيرة لمنسوبي الجامعة سواء كانوا طلبة أو أعضاء هيئة تدريس أو موظفين أو مراجعين للمستشفيات الجامعية أو قاطني المناطق السكنية.

واستكمالاً لخدمة قطار الرياض للجامعة، أرى أن يتم إنشاء قطار ترددي داخل الجامعة يتردد بين أرجاء المناطق المهمة في الحرم الجامعي بالدرعية، كما هو الحال بالنسبة للحافلات التي تُسيّر الآن في المنطقة الأكاديمية لخدمة الطلبة.

وسيلة القطارات سواء بين المدن أو داخلها في وطننا ستكون مشاريع ناجحة من جميع الجوانب، خاصة إذا حظيت بتخطيط وتنظيم ومتابعة وتطوير، وهذا ما نأمله، وإن شاء الله سيتم ويتحقق بعزيمة وجهود المخلصين في هذا البلد الأمين.

أ. د. يوسف بن عجمي العتيبي

كلية علوم الحاسب والمعلومات 

yaalotaibi@ksu.edu.sa

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA