وزير البيئة والمياه يفتتح المؤتمر الدولي السابع للموارد المائية والبيئة الجافة 

نيابة عن خادم الحرمين الشريفين

 

نظم المؤتمر بالتعاون بين معهد البيئة والمياه والجائزة العالمية للمياه ووزارة البيئة

 

م. الفضلي: التنمية المتسارعة في المملكة رافقها زيادة كبيرة في الطلب على المياه

 

تغطية: محمد الحربي

تصوير: عبدالرحمن الشمراني

 

نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، افتتح معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن الفضلي، المؤتمر الدولي السابع للموارد المائية والبيئة الجافة 2016، الذي عقد في جامعة الملك سعود خلال الفترة من 5- 7 ربيع الأول 1438هـ الموافق 4-6 ديسمبر 2016م. 

 

حوار مثمر

ألقى معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن الفضلي كلمة في افتتاح المؤتمر رحب فيها بالضيوف والمشاركين، وقال «لقد شرفني خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أيده الله، بالنيابة عنه في حضور حفل افتتاح المؤتمر الدولي السابع للموارد المائية والبيئة الجافة الذي يعقد اليوم، ونسعد بلقائكم  فيه، والترحيب بهذه النخبة من العلماء الذين قدموا من عدة دول حول العالم وتحملوا عبء السفر للمشاركة فيه والمساهمة في إثرائه بأبحاثهم القيمة وإتاحة الفرصة لتبادل الآراء والحوار المثمر حول موضوعات غاية في الأهمية لجميع البشر في أنحاء العالم المختلفة».

 

نظرة تاريخية

وأضاف معاليه «لقد حرصت حكومتنا الرشيدة على بذل الجهد والمال في كل ما يعود بالنفع على مواطني هذا البلد وعلى البشرية جمعاء، من خلال المحافظة على البيئة وتوفير مقومات الحياة الأساسية وبصورة خاصة الماء، فهو أهم عنصر من عناصر الحياة وبوجوده تسود الحضارات وبدونه تفنى الأمم».

واستعرض الفضلي في كلمته الحقبة التاريخية للمياه وأشار إلى أن الدولة منذ تأسسيها أولت قضية المياه وإمداداتها الأهمية اللازمة على أعلى المستويات، حيث اتخذ مؤسس هذه البلاد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله، العديد من الإجراءات لتأمين مصادر المياه، وتم عام ١٣٥٩هـ استقدام بعثة فنية لإجراء مسح شامل لمصادر المياه وأنشئت وزارة الزراعة عام ١٣٧٣هـ لتعنى بشؤون الزراعة والمياه كما أنشئت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة عام ١٣٩٤هـ.

 

تنمية متسارعة

وذهب الوزير الفضلي إلى أن المملكة شهدت خلال العقود الأخيرة تنمية متسارعة في مختلف النواحي صاحبها زيادة كبيرة في الطلب على المياه، وقامت الدولة وما زالت بجهود حثيثة ومستمرة في مجال زيادة مصادرها المائية واستحداث موارد إضافية عن طريق التوسع في بناء محطات التحلية وإعادة استخدام المياه المعالجة. كما تجلى اهتمام الدولة بهذا المورد الحيوي في وضع خطط وطنية للمياه تهدف إلى حصر الموارد المائية في المملكة وترشيد استهلاكها، وخاصة في القطاع الزراعي، وتحديد الطلب ووضع سياسة مائية مبنية على الإدارة المتكاملة لموارد المياه، وإعداد نظام ومعايير وطنية تحدد الحد الأدنى لنوعية المياه المستخدمة للاغراض المختلفة.

 

بحوث علمية وتطبيقية

وذكر الفضلي أن حكومة خادم الحرمين الشريفين  أولت اهتمامها ودعمها للجامعات ومراكز البحوث لإجراء بحوث علمية وتطبيقية تتناول هذا المورد الهام بالأسلوب الفعّال، للتوصل إلى نتائج تبنى عليها قرارات رشيدة لتنمية هذا المصدر والحد من استنزافه، وتطوير طرق وأساليب تحلية المياه المالحة، واكتشاف البدائل المساعدة لتنمية مصادر المياه والاستفادة من مياه الأمطار من خلال اتباع أساليب متطورة لحصدها وخزنها.

 

الجامعة.. رائدة

وبهذه المناسبة أشاد الوزير الفضلي بالريادة البحثية والجهود العلمية المتميزة التي تبذلها في هذا المجال جامعة الملك سعود ومعاهدها المتخصصة، وفي مقدمتها معهد الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء، وجائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه التي أسسها المغفور له بإذن الله صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز وتحتضنها الجامعة وانطلقت عام ٢٠٠٢م لتكرم العلماء المبدعين في مجالات المياه المختلفة في جميع أنحاء العالم وتشجع الابتكار، والتي أصبح لها سمعتها الدولية المتميزة مما دعا كبار علماء المياه في العالم للتنافس في سبيل نيلها.

 

إعادة الهيكلة

وأشار معاليه إلى رؤية المملكه ٢٠٣٠ التي تجسد الرؤى الحكيمة والنظرة الطموحة المستقبليه لخادم الحرمين الشريفين نحو رفعة هذا الوطن ومواطنيه، حيث تصدرت هذه الرؤية المشهد الإقليمي والدولي في انطلاقة مهمه لمواجهة التحديات، ومن أهم مبادرات الوزارة في مجال المياه والتي تواكب الرؤية «برنامج ترشيد استهلاك المياه، وبرنامج خفض نسبة الفاقد في شبكات المياه، وتوفير خدمات الصرف الصحي، وإعادة هيكلة قطاع المياه، وإعادة استخدام مياه الصرف المعالجة، وسقيا البادية». 

 

حلول شاملة

ونوه الوزير الفضلي بأهمية مثل هذه اللقاءات العلمية لتحفيز عقول العلماء وبذل الجهد وتسخير المعرفة والتقنيات الحديثة لاستكشاف موارد مائية جديدة وحماية المصادر المتوفرة من النضوب والتلوث، من خلال هذا المؤتمر الذي يهدف لإتاحة الفرصة لالتقاء العلماء والباحثين والعاملين في قطاع المياه وتبادل العلوم والمعارف في مجالات البيئة والمياه والصحراء، كما يساهم في الاستفادة من التقنيات الحديثة في دراسات المناطق الجافة وشبه الجافة ومواردها الطبيعية وكذلك الاطلاع على أحدث الطرق والتقنيات المتبعة في المحافظة على موارد المياه وطرق استدامتها والمحافظة عليها، إضافة لتبادل الخبرات بين متخذي القرار والخبراء والعلماء بهدف الوصول إلى تكاملية وشمولية الحلول للمشاكل ذات الصِّلة بالمياه.

  

جهود علمية وبحثية مشتركة

في ختام كلمته عبر معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن الفضلي عن أمله في أن تثمر الجهود العلمية والبحثية المشتركة بين الجهات المنظمة لهذا المؤتمر إضافة إلى جهود ومشاركات الضيوف المشاركين فيه والأوراق العلمية التي يقدمونها، في التوصل إلى حلول علمية عملية، وتجدر الإشارة إلى أن هذا المؤتمر ينظم بالتعاون بين جامعة الملك سعود ممثلة بمعهد الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء، وجائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه، ومؤسسة سلطان بن عبدالعزيز الخيرية، ووزارة البيئة والمياه والزراعة.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA