د. الدليقان: الأغذية والنباتات المحورة وراثيا .. صحية وآمنة

ألقى محاضرة بكلية علوم الأغذية والزراعة

في محاضرة علمية ألقاها الدكتور يوسف بن إبراهيم الدليقان عضو هيئة التدريس بقسم الإنتاج النباتي بكلية علوم الأغذية والزراعة، والمتخصص بالتقنية الحيوية في النبات تحت عنوان «النباتات المحورة وراثيا: ما حالها اليوم وهل نقبلها أم نرفضها» وحضرها متخصصون من الجامعة ومن جامعة شقراء ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ووزارة البيئة والمياه والزراعة ومن قطاعات حكومية وخاصة أخرى إضافة إلى خبراء أجانب؛ اكد الدكتور الدليقان أن الأغذية المحورة وراثيا آمنة على الإنسان والحيوان والبيئة، وذلك حسب الأبحاث والإصدارات العلمية الحديثة حتى اليوم.

وأشار إلى أن الأبحاث المنشورة حديثا تؤكد أن دولا مثل الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأستراليا وإسبانيا واليابان والصين والفلبين والباكستان والهند وبنجلادش وجنوب أفريقيا والبرازيل والأرجنتين والمكسيك وغيرها من الدول، والتي تمثل أكثر من ثلث سكان العالم، تستهلك النباتات المحورة وراثيا إما مباشرة أو من خلال استهلاك المنتجات الحيوانية المغذاة بنباتات محورة وراثيا، وذلك منذ عدة سنوات وبدون أضرار على صحة الناس والحيوان.

وذكر أن آخر التقارير العلمية الشاملة والموثوقة والتي صدرت متتابعة خلال السنوات الماضية (لأكثر من 20 عاماً) وحتى 2016م من مراكز متخصصة في أمريكا وبريطانيا وألمانيا واليابان ودول أخرى، تؤكد سلامة استهلاك هذه النباتات من قبل الإنسان والحيوان وكذلك عدم وجود أضرار بيئية لها، لافتاً إلى أن استخدام هذه التقنية في النبات له منافع كثيرة يصعب حصرها هنا، وهي أيضا واعدة بحل الكثير من المشاكل الغذائية والزراعية والبيئية.

واشار الدكتور الدليقان إلى التأكيد على أن النباتات المنتجة عن طريق هذه التقنية، مثلها مثل النباتات المنتجة بالطرق التقليديه وكذلك الأدوية، يجب أن تمر ببعض الاختبارات للتأكد من طريقة ومصدر إنتاجها قبل السماح باستخدامها. 

من جهة أخرى أشار الدكتور الدليقان إلى أن هناك علماء ومتخصصين في هذه التقنية  في دول كثيرة حول العالم ومنها بريطانيا على سبيل المثال بدأوا - حديثا - بالضغط على حكوماتهم لقبول استزراع النباتات المحورة وراثيا في بلادهم وذلك بعد التأكد علميا من سلامة استهلاكها من قبل الإنسان والحيوان وعدم إضرارها بالبيئة. 

وفي الختام تمنى الدكتور الدليقان أن تنتشر المعلومة العلمية الصحيحة والموثوقة حول هذه النباتات - وهذا دورنا في جامعة الملك سعود - وأن تتوقف الإشاعات الخاطئة والمنشورة من غير المتخصصين (إما جهلاً أو لأهداف خاصة) والتي قد تعيق أي قرار حكومي بالسماح بزراعة أو استيراد أو استهلاك مثل هذه النباتات في المملكة، وربما قد تكون عقبة في التقدم والتنمية الزراعية المستدامة، خصوصا وأن رؤية المملكة 2030 تتطلب منا البحث عن أفضل الموارد الممكنة محليا وعالميا لتوفير الأمن الغذائي والمائي، والحفاظ على البيئة وبأعلى جودة وكفاءة وبتكلفة أقل، آملا أن تطغى مصلحة الوطن ومن يعيش على أرضه فوق كل اعتبار، وختم الدكتور الدليقان بالدعاء بأن يديم الله على بلادنا نعمة الأمن والاستقرار والتقدم.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA