كشف مجموعة من الأنواع الحيوانية الجديدة

من بعثة جامعة ساوثامبتون

عثر علماء البحار العميقة على مكمن ثمين من الأنواع الحيّة الجديدة التي استقرت في منطقة ينابيع «لونج كي» في المحيط الهندي. وكانت البعثة قد توجهت لدراسة الينابيع الحارة في أعماق البحر، في نوفمبر 2011، وعثرت على أنواع فريدة من الحياة البحرية لم يتم تسجيلها من قبل، ويتألف الفريق الذي اكتشفها من علماء في جامعة ساوثامبتون، مع زملائهم من متحف التاريخ الطبيعي في لندن وجامعة نيوكاسل، وقد تم نشر نتائج الدراسة في مجلة Scientific Reports.

يقع هذا التجمع للينابيع الحارة تحت البحر على عمق 1.8 كيلومتر (1.7 ميل) تقريباً، في منطقة تسمى لونج كي في جنوب غرب المحيط الهندي، على بعد حوالي 2,000 كيلومتر (1,243 ميلاً) جنوب شرق مدغشقر، وهذه الينابيع تعتبر الأولى من نوعها في المنطقة.

وقد عثر الفريق على أكثر من 12 برجاً عالياً من الفلزات المعدنية أو «مداخن الينابيع» يبلغ ارتفاعها عن قاع البحر حوالي طابقين، وتحوي نظاماً بيئياً حقيقياً من المخلوقات الحية، والتي تعتاش على السوائل الساخنة التي تندفع من هذه الصخور، كما أنها غنية بالنحاس والذهب، وقام الفريق بتحليل الينابيع باستخدام مركبة مسيّرة عميقة الغطس «ROV».

وكان الفريق، بقيادة جون كوبلي، هو الأول الذي يقوم بدراسة ينابيع لونج كي والحياة البحرية المتعلقة بها فعلياً، وبعد مقارنات جينية مع أنواع أخرى في مواقع مختلفة، تمكن الفريق من تحديد ستة أنواع جديدة معروفة فقط في لونج كي هي نوع من سرطانات «هوف» ذي صدر مشعر، ونوعان من البزاقات، ونوع من البطلينوس، ونوع من الديدان المحرشفة، ونوع آخر من ديدان البحر العميق، ولم يتم توصيف معظمها بشكل رسمي، باستثناء نوع واحد من البزاقات، والتي أُطلق عليها الاسم العلمي «جيجانتوبيلتا أيجيس» «Gigantopelta aegis».

وشرح كوبلي هذا الكشف قائلاً: «من المؤكد أن الأنواع الجديدة التي اكتشفناها تعيش أيضاً في مكان ما آخر في جنوب غرب المحيط الهندي، مثلما هاجرت إلى هنا من مواقع أخرى، ولكن حالياً، لا أحد يعرف حقاً هذه المواقع، ومدى اتصال الكائنات الحية فيها بتلك الموجودة في لونج كي، ونتائجنا تؤكد على ضرورة استكشاف ينابيع حارة أخرى في جنوب غرب المحيط الهندي، والتحقق من العلاقة بين مجموعات الكائنات الحية فيها، قبل إمكانية تقييم آثار نشاطات البحث عن المعادن، وعمليات التعدين اللاحقة في أعماق البحر».

وعلق متابعون على هذا الاكتشاف بالقول إن الفضاء ليس الجهة الوحيدة التي يجب استكشافها، فلدينا الكثير مما يمكن أن نتعلمه حول «الفضاء» الغامض الخاص بكوكبنا، أي المحيطات التي تشكل حوالي 96.5% من مياه كوكب الأرض.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA