ذكاء اصطناعي «يقرأ الكتاب من عنوانه»

تمكنت شبكة عصبونية «تقنية حسابية تحاكي الدماغ البشري» للتعلم العميق مكونة من أربع طبقات، في كل منها حوالي 512 عصبوناً، من تحديد النوع الذي ينتمي إليه كتاب معين بشكل صحيح عبر تحليل غلافه الخارجي فقط، وكانت نسبة الدقة الناتجة أفضل بكثير من كون العملية مجرد صدفة.

وقد بادر باحثان من جامعة كيوشو في اليابان لمعرفة مدى قدرة الذكاء الاصطناعي على المشاركة في الحكم على الكتب الشهيرة، وتبين أن الشبكات العصبونية تؤدي الأمر بشكل جيد إلى حد ما، وكانت المهمة سهلة، حيث قام براين كينجي وسيتشي أوشيدا بتحميل 137,788 من أغلفة الكتب الفريدة من نوعها، والتي تنتمي إلى 20 نوعاً مختلفاً من الكتب على موقع أمازون Amazon.com ثم درّبا شبكتيهما العصبونية باستخدام 80% من هذه البيانات، لتتعرفا على نوع كل كتاب عبر تزويدهما بصورة الغلاف، وللتحقق من صحة نموذجهم، استخدما 10% أخرى من مجموعة البيانات التي في حوزتهما، في حين تم استخدام الـ 10% الباقية لاختبار الشبكة العصبونية بشكل حقيقي.

ووفقاً لورقتهما البحثية، سجلت خوارزمية الذكاء الاصطناعي 3 أنواع محتملة لكل كتاب، وأظهرت النتائج أن «التجربة تضمنت دقة بنسبة 32.9% بالنسبة للنوع 1، و32.1% للنوع 2، و49.2% بالنسبة للنوع 3، ضمن تصنيف شمل 20 صنفاً من الكتب» وهي درجة من الدقة أفضل بكثير من كونها مجرد صدفة.

بالطبع لم يعمل النظام بشكل مثالي. فالقيود الناجمة عن التعرف على الصور، وعدم وضوح أغلفة الكتب نفسها، جعلت تصنيف البعض منها أمراً صعباً، وكان هناك صعوبة مع كتب السير الذاتية، والمذكرات، والكتب العملية، وجرى الخلط بين كتب الأطفال، والقصص المصورة أو الروايات الرسومية.

علاوة على ذلك، لم يقارن الباحثون مستوى أداء شبكتهم العصبونية بقدرة شخص فعلي في الحكم على كتاب ما من خلال غلافه الخارجي، ولكنها كأي شبكة عصبونية، كلما حصلت على مزيد من البيانات، أصبحت أحكامها أفضل، ويعتقد الباحثون أن ذكاءهم الاصطناعي يمكن تدريبه حتى على تصميم أغلفة خارجية للكتب من دون مدخلات بشرية.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA