هل قرأت كتاب «حياة في الإدارة»؟

يعتبر كتاب «حياة في الإدارة» لمعالي الدكتور غازي القصيبي رحمه الله، من الكتب الرائعة التي تعرض الحياة الإدارية لأحد القياديين الناجحين في الساحة الإدارية، وهو «رحمه الله» غني عن التعريف، فقد تقلد عدة وزارات وأثرى الساحة بجهوده الرائعة، ولن أطيل في التعريف به رحمه الله فهو معروف لدى الجميع ولكني سأنقلك أخي القاريء إلى الفوائد التي استنبطت جزءاً منها من كتابه الرائع «حياة في الإدارة» سائلاً الله تعالى أن ينفع بها كاتبها وقارئها.

أبرز الفوائد المستنبطة من وجهة نظري هي أن الطبقة الوسطى في كل مجتمع هي ضمانة الاستقرار، وأنك إذا فتحت المجال أمام الآخرين فسوف يذهلك إنجازهم، وأن المناهج والمقررات الجامعية لابد أن تبنى على احتياجات ومسارات التنمية في البلد.

الكتاب ينصح بتبني الأسلوب الهجومي في الإدارة والمتمثل باستباق القرارات وحل المشاكل قبل تضخمها. كما ينصح بإنشاء جهاز استشاري للجامعة، ويقرر أن الأسلوب الإداري الهجومي يصلح للإدارات الخدمية، أما الأسلوب الإداري الدفاعي فيصلح للمالية والخارجية والتخطيط والمراقبة.

ويقول القصيبي رحمه الله: لا تذهب إلى عمل جديد إلا بعد أن تعرف كل ما يمكن معرفته عنه، واختبر الخدمة التي يقدمها الجهاز الإداري الذي تقوده واختبرها بنفسك. وينبغي عقد اجتماع صباحي يحضره رؤساء الأقسام عن تطورات العمل ومشاكله، ووجود ملف القراءة الأسبوعي، ولا ينبغي للرئيس الإداري أن يختلق لمؤسسته جدوى لا توجد أو توسع لا ينفع.

ومن الفوائد الثمينة في هذا الكتاب أن ثنائية الملكية والإدارة تسبب مشكلة لعدم معرفة كل منهما لوجهة نظر الآخر، والنظرية التنموية تسمى إشباع الحاجات، وأسلوب الزيارات جزء لا يتجزأ من أسلوب الإدارة، ولا يجوز إبقاء شخص في موقعه إذا كان بقاؤه يعرض سلامة الآخرين للخطر.

وينصح الكتاب المدير بعدم الخضوع لابتزاز الاستقالة من موظفيه، وعندما يعمل مدير الإدارة خارج جهاز الإدارة فالنتيجة هي المزيد من التسيب في الجهاز، ويقر بأن محاولة تطبيق أفكار جديدة بواسطة رجال يعتنقون أفكاراً قديمة هي مضيعة للجهد والوقت.

ومن الفوائد الجديدة والمثيرة في هذا الكتاب من وجهة نظري، قوله رحمه الله: المرافق الصحية من أصعب المرافق في الإدارة، تفريغ وكيل للتفكير في الخطط المستقبلية وكيفية تنفيذها فكرة رائعة، لا يعتبر التخصص من شروط القيادة الإدارية الناجحة، سبيل النجاح هو التخطيط الهادئ والتنفيذ الصحيح، المال عنصر أساسي في الإدارة ولكنه ليس العنصر الأوحد وقد لا يكون الأهم.

ومن القواعد الإدارية الناجحة: الإعلام سلاح ذو حدين، لا تستعمل سياسة «حافة الهاوية» إلا في الضرورة القصوى، عندما يكون عدد الموظفين صغيراً فلا مبرر لتعقيد الوضع بتنظيم هرمي، الإنسان السعيد هو الذي يستطيع أن يحول كل موسم من مواسم الحياة فرصة لنمو طاقات جديدة أو متجددة في أعماله، ومع كل منحة دراسية تكسب دولتك صديقاً مدى الحياة.

وفي الختام أنصح بقراءة هذا الكتاب فهو ممتع ومفيد بإذن الله تعالى.

عبدالرحمن بن عمر النوفل

مهندس مستشار  والمدير التنفيذي لوادي الرياض للتقنية

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA