التخييم بعيدا عن ضوضاء المدينة يحسن جودة النوم

كتبت: أماني الفراج – العلوم الطبية التطبيقية

توصلت دراسة حديثة، نشرت مؤخراً في مجلة «Current Biology»، إلى أن التخييم وإمضاء المزيد من الوقت خارج المنزل وبعيداً عن ضوضاء المدينة يسهم كثيراً في تحسين جودة النوم.

فقد وجد باحثون أن التخييم لمدة أسبوع خارج المدينة قد ساعد المشاركين في الدراسة على إعادة ضبط الساعة البيولوجية لأجسامهم لتكون أكثر انسجاماً مع دورة الليل والنهار الطبيعية، وبالتالي النوم لفترة أطول، وقال معدّو الدراسة أن هذه النتائج تدعم فرضية أن إمضاء المزيد من الوقت تحت ضوء النهار أو عتمة الليل يساعد الناس على الخلود إلى النوم في أوقات أفضل.

وقال المعد الرئيسي للدراسة كينيث رايت، برفيسور طب العيون بمستشفى جامعة جونز هوبكنز، بالتيمور، ومستشفى الأطفال  في العاصمة واشنطن: «من الواضح أن البيئة الحديثة تترك تأثيراً واضحاً في إيقاع حياتنا اليومي، وقد كان أسلافنا يخلدون إلى النوم بُعيد غروب الشمس، ويستيقظون مجدداً مع شروقها، إلا أن الأمر لم يعد كذلك في أيامنا هذه، حيث يمضي الكثير من الناس أوقاتهم داخل الغرف حيث تُضيء الأنوار الصناعية المكان واعتادت أعينهم على أنوار الشاشات الساطعة، مثل شاشات التلفاز والهواتف الذكية والحواسب».

وقد أظهرت عينات من لعاب المشاركين في الدراسة أن مستويات هرمون النوم (الميلاتونين) قد تبدلت بعد انتهاء التجربة، حيث كانت ترتفع مع غروب الشمس، وأصبح المشاركون ينامون قبل ساعتين تقريباً من موعد نومهم في المدينة، وبالتالي كانوا يستيقظون بشكل أبكر بالتزامن مع شروق الشمس.

اشترك في الدراسة خمس متطوعين قاموا بالتخييم في منطقة جبال روكي بولاية كولورادو الأمريكية، وقام الباحثون بأخذ عينات من لعابهم قبل بدء التجربة وبعد انتهائها لدراسة تباين مستويات الميلاتونين فيها، ووجد الباحثون بأن ساعة الليل البيولوجية للمشاركين قد بدأت بشكل أبكر بمعدل ساعتين ونصف، وخلدوا إلى النوم في وقت أبكر.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA