لكل عطاء جزاء

العطاء شيء جميل وصفة رائعة لمن يحملها في قلبه، ويتمثل في تقديمك شيئاً للآخرين دون أن يكون لك مصلحة فيه إلا أن يستفيد غيرك مما أعطيت.

العجيب أن من يعطي يجد راحة وسعادة في نفسه، وقلبه لأن العطاء قانونه رائع وهو أن لا عطاء بلا جزاء، فالجزاء غالباً بمثل ما أعطيت وزيادة، فكلما أعطيت وأكثرت من العطاء كلما رأيت ذلك ملحوظاً في حياتك.

والعطاء ليس له مصدر ثابت بل مصادره متنوعة وكثيرة ومنها وأقلّها الابتسامة، فما أجمل أن تبتسم للآخرين وقلبك مملوء بالحب لهم لتشعرهم بذلك من خلال ابتسامتك.

ومن مصادر العطاء الصدقة لتسد فؤاد محتاج فتمحو بصدقتك كربة له وستجد نماءً في مالك وبركة، فالزكاة هي ركن من أركان الإسلام وبها تطهير ونماءٌ لمالك وتفريج للفقراء.

نشر العلم من مصادر العطاء أيضاً فهو بابٌ فيه نشاط وحركة عقلية واستفادة متنوعة لذاتك، وهذا الباب له أوجهٌ عديدة فكلما طورت غيرك بعلم يستفيد منه كلما تطورت أنت أيضاً علمياً.

إذا نويت أن تعطي فلا تحاسب الآخرين إن لم يكافئوك على عطائك، بل أعط وزد من عطائك ولاحظ في حياتك جزاء ما أعطيت، فكل سلوك يصدر منك له جزاء، فأعط خيراً لتحصل على الخير.

هناك عمل يسير تستطيع أن تعمله في كل وقت ولا يأخذ منك سوى جهد يسير وله جزاء عظيم لك وللآخرين، إنه الدعاء، فإذا رفعت يديك لتدعو فلا تنسى إخوانك المسلمين أن تشركهم في دعائك ولا يخفى عليك جزاء الدعاء.

أخيراً العطاء صفة لا يمكن أن تكون إلا في قلب نقي صادق يحب إسعاد الآخرين والأهم أن هذا القلب يحتوي على المحبة لنفسه وللآخرين وتذكر هذا القانون الرائع أن كل عطاء له جزاء.

أ. مشاري بن عبدالرحمن الحمود

أخصائي نفسي في برنامج التعليم العالي للطلاب الصم وضعاف السمع

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA