كثرة اللوحات على جدران الفصول تربك عقول الأطفال

دراسة: المحادثة نهج ذهبي في نظام التعليم المبكر

عند دخول فصول أي حضانة تمهيدية لرياض الأطفال، اليوم، تصطدم أعيننا بعدد كبير من اللوحات والملصقات والمطبوعات، بحيث نجد أنفسنا أمام جدران مليئة بالرسومات التعليمية واللوحات الإرشادية والتقويمات والجداول، التي يصعب على طفل عمره أقل من خمس سنوات قراءتها.

دراسة صدرت عن جامعة ولاية تينيسي الأمريكية بعنوان “هل مرحلة الحضانة أصبحت الصف الأول الجديد؟” قارنت بين معلمات رياض الأطفال بين عامي 1998 - 2010، ووجدت أن المزيد من الوقت يتم تمضيته مع كراسات التمارين وأوراق العمل، وتخصيص وقت أقل للمحادثة والأنشطة الفنية، وخلصت الدراسة أن مرحلة رياض الأطفال أصبحت في الواقع هي الصف المدرسي الأول الجديد.

وقال الباحثون إن الاعتماد المفرط على التعليمات المباشرة والمتكررة وأساليب التدريس التقليدية في مرحلة مبكرة، كانت على الأرجح سبباً في تعريض الأطفال لنفس المهام التدريسية الغير ممتعة سنة بعد سنة، وطالبوا بأن يكون التركيز الحقيقي في سنوات التمهيدي لرياض الأطفال ليس على المفردات والقراءة، ولكن على المحادثة والاستماع.

وضربت الدراسة مثلاً بين الأسلوب المنفتح والأسلوب المنغلق فقالت: تخيل أن معلماً يقترب من طفل يرسم صورة فيصيح: “يا له من بيت جميل”! إذا كان الطفل في الواقع لا يرسم منزلاً فقد يشعر بالارتباك، وحتى لو رسم منزلاً، فإن تعليقات المعلم قد أغلقت المساحة أمام مزيد من المناقشة، فقد وصف المعلم الشيء وأبدى إعجابه به، ولا يوجد هناك ما يضاف!

ومن أجل اتباع نهج مفيد أكثر كان يمكن للمعلم أن يقول: “أخبرني عن رسمتك”، وهذه دعوة للطفل ليكون معبرا، إذ لا ينبغي استباق معرفة كل شيء يحتاج طفل صغير إلى تعلمه، لذلك فإن الاستفسارات المفتوحة يمكن أن تكشف ما هو معروف وغير معروف، مثل هذا الفارق التربوي الصغير يمكن أن يكون حافزا هاما لعادة أساسية معرفية، هي فعل التفكير بصوت عال.

الدراسة خلصت إلى أن المحادثة نهج ذهبي في نظام التعليم المبكر، حيث تعد كفاءتها وقيمتها أكبر بكثير من معظم مناهج مهارات التعلم القائمة على التلقين والمطبوعات والتكرار.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA