نحو تفعيل قواعد بيانات بحثية لطلاب الجامعة 

لقد أولت جامعة الملك سعود اهتماماً كبيرًا بالبحث العلمي لما له من أهمية في تعزيز الجانب المهاري والإبداعي للطلاب، ويعد البحث العلمي أحد الروافد الرئيسية في العملية التعليمية، حيث يتاح للطالب فرصة البحث عن المعلومات من المكتبات وأوعية المعلومات المختلفة بما يساهم في تنمية مهاراته البحثية وحسه النقدي.

إن البحث العلمي هو استقصاء علمي دقيق يقوم به الطالب للتعرف على الحقائق والظواهر العلمية من مصادرها الرئيسية، ويتعامل من خلاله مع البيانات الخام ويقوم بتحليلها باستخدام طرق وتقنيات التحليل الإحصائي، كما يقوم بوصف الظواهر العلمية والأمثلة النظرية ونقدها بالأسلوب العلمي الصحيح.

ويستخدم الطالب العديد من المناهج في بحثة سواء كانت مسوحات ميدانية أو تحليلاً وصفياً مستنداً على بيانات نظرية وتقارير إحصائية، والنتائج التي يستخلصها الطالب في بحثة العلمي يمكن أن تقودنا إلى المراجعة الذاتية للكثير من القضايا المعاصرة، بل يمكن اعتبارها مدخلاً للكثير من الابتكارات العلمية المستقبلية.

وفق هذا المنظور، تبرز الحاجة إلى أرشفة وتجميع الجهود التي يقدمها الطلاب على مستوى الجامعة وتبويبها لتسهيل سبل تطويرها ودعمها، وإن فكرة تجميع الأعمال الطلابية البحثية المتميزة جاءت لتؤكد أهمية تطوير قواعد بيانات بحثية للطلاب كبوابة إلكترونية يمكن أن يستفيد منها أستاذ المقرر لمقارنة تطور الطلاب خلال الفصول الدراسية المختلفة، إلى جانب تنميه مجالات بحثية تتلاءم مع مواهب الطالب وتحقق له الإشباع العلمي.

إضافة إلى ذلك، تشجع هذه الفكرة على إذكاء روح التنافس والبحث العلمي بين الطلاب بشكل مستمر، وتعتمد هذه الفكرة على أن يقوم أستاذ المقرر بترشيح عدد من الأبحاث المتميزة التي يقدمها الطلاب في المقرر وإدراجها مباشرة ضمن قاعدة أبحاث طلابية إلكترونية، على أن 

يتم تصنيفها تبعاً لكل تخصص.

وفي بداية كل فصل دراسي يستطيع الباحث أو المراكز البحثية وتلك المتعلقة بالابتكار والتميز الاطلاع على خلاصه الجهود الطلابية البحثية وبشكل يحفظ حقوق الطالب والأساتذه المشرفين. كما يمكن الاستفادة من الأبحاث المتميزة كمحاضرات عامة يلقيها الطلاب أو ورش عمل طلابية تقام ضمن أسبوع بحثي محدد. 

ولدي اعتقاد راسخ، أن هذه الجهود البحثية سوف تكون منطلقاً لمشاركات متنوعة يرشح لها الطلاب سواء في الندوات أو المعارض العلمية أو مسابقات الابتكارات العلمية، بحيث تفتح آفاقاً مستقبلية للطلاب في حياتهم المهنية والأكاديمية.

وختاماً، لا يسعني إلا أن أشكر أبنائي الطلاب على جهودهم ونشاطهم الملموس، متمنياً لهم المزيد من التوفيق في حياتهم العلمية والعملية.

د. وليد بن سعد الزامل

كلية العمارة والتخطيط

waalzamil@ksu.edu.sa

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA