العمر: توحيد الجزيرة اكتمل بناؤه بالعقيدة الصافية وهمم الأبطال

أبان معالي مدير الجامعة الدكتور بدران العمر عن معاني الفخر والاعتزاز بذكرى تأسيس المملكة العربية السعودية على يد المغفور له بإذن الله جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود.

هذه الذكرى التي أعادت للأذهان أمجاد وبطولات ذلك القائد الفذ الذي ألهمه إيمانه بربه، وعزيمته الصادقة بناء مجد خالد سعى من خلاله لتوحيد هذه الجزيرة المترامية الأطراف تحت قبة شامخة اكتمل بناؤها بالعقيدة الصافية وهمم الأبطال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

وأضاف د. العمر «أن هذه الدولة التي أسسها الملك عبدالعزيز رحمه الله قامت في مكان يفتقر لأدنى مقومات الحياة، لكن ذكاء الملك عبدالعزيز وبصيرته النافذة التي أدرك من خلالها أن كل تلك المقومات لن تقف عائقاً عن بناء دولة عصرية تنهض بمقدراتها الذاتية بل إن هذه الدولة الفتية أصبحت مصدر إشعاع لغيرها، ومكاناً يسعى الناس إليه من كافة البقاع للركون والاستظلال بظله، والاحتباء بعباءته التي وسعت كل أطياف المعمورة بخيرها الذي وهبه الله لها، إيماناً من ملوكها بأن هذه الدولة «حفظها الله» هي دولة عز ورقيّ لأبنائها وإشعاع وسلام وإغاثة ملهوف.

إن هذا الوطن المعطاء ليحق له أن يحتفل بهذا اليوم الذي اصطبغ فيه عبق الماضي التليد الذي اختطه الملك عبدالعزيز رحمه الله وفق رؤية واضحة المعالم لدولة حديثة حيث كان أهم ما اعتمدت عليه العلم والمعرفة. إذ كان سعي الملك عبدالعزيز الحثيث هو إنارة عقول أبنائه مواطني هذه الدولة حينما أسس لبنات مديرية المعارف عام 1344هـ في وقت مبكر من عمر الدولة السعودية ليساعد في ترسيخ مبدأ العلم والمعرفة لدى أفراد المجتمع السعودي، تلت هذه الخطوة المهمة خطوة أخرى دلت على سعة أفق الملك عبدالعزيز حينما قام بتأسيس كلية الشريعة في مكة المكرمة عام 1369هـ هذا التأسيس لهذه الكلية أراد به الملك عبدالعزيز «طيب الله ثراه» تحرر العلم والمعرفة الذي كان حبيساً للكتاتيب والمقرئين إلى مجال التعليم العالي المنظم الذي يساهم في تطور البلد ويساعد في نموه».

وأشار معاليه إلى أن «هذا المبدأ الذي وضعه مؤسس هذه البلاد سار عليه أبناؤه الملوك من بعده ليصل عدد الجامعات والكليات الحكومية وغيرها إلى أكثر من 34 جامعة وكلية موزعة على كافة مدن المملكة العربية السعودية، حيث تشير الدراسات الحديثة إلى أن المملكة العربية السعودية هي من أكبر الدول النامية التي يوجد بها عدد كبير من الكليات والجامعات التي تقدم كافة التخصصات.

إن الملك عبدالعزيز «رحمه الله» ببنائه لهذه الدولة الحديثة الغنية بكل مكتسباتها في كل المجالات جعلت الوطن ميداناً للتنافس بين أبنائه حتى أصبحت السعودية من مجموعة الدول العشرين العظمى اقتصادياً؛ ليحق لنا أن نقول عنه إنه مفخرة قرنه فقد زرع الإنسانية والعدل والوفاء في هذا الوطن، بعزيمته الصلبة، وهمة أبنائه الملوك البررة الذين ساروا على نهجه.

إن اعتزازنا بهذا اليوم ليس فقط هو اجترار للماضي بل هو جذوة للحاضر لمواصلة المسير على النهج القويم الذي صنعه مؤسس هذه البلاد، وخاصة أننا في هذه الأيام قد حُزنا كل معاني التفرد والتميز بوجود قيادة واعية مدركة أن صناعة المجد تحتاج الطموح والإيمان.

فالملك سلمان وولي عهده الأمين «حفظهما الله» يختصران المسافات لإيجاد حياة أفضل لهذا الوطن العظيم، والعظماء أمثالهما يمتلكان الشجاعة والذكاء ليختطا طريق الأمل في زمن المستحيل، إن رؤية المملكة 2030 لهي عملية تكاملية تعزز الجوانب الإيجابية بين التنمية البشرية والنمو والرفاه الاقتصادي».

وفي ختام تصريحه توجّه معاليه بسؤال الله عز وجل أن يتغمد مؤسس هذه البلاد بالرحمة على ما قدمه لهذه البلاد ولأبنائه الملوك البررة الذين ساروا على نهجه، وأن يمدّ في عمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، وأن يسدد الله خطاهما، ويعينهما على ما يبذلانه للوطن وأهله في هذه المرحلة من جهود، وأن يحفظهما بعينه التي لا تنام.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

التحقق البصري
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA