عوداً حميداً

بعد إحدى أطول الإجازات الصيفية لمنظومة التعليم في بلادنا المباركة حفظها الله وأدام عليها الأمن والإيمان، أحببت أن ألقي إلماحة بمناسبة انقضاء هذه الإجازة وحال أهلها في قضائها؛ فمنهم من سافر بأهله في ربوع هذه البلاد الطيبة متنقلاً بين مدنها ومصايفها أو شواطئها آمناً مطمئناً لا يخاف إلا الله تعالى، ومنهم من أبعد النجعة فذهب خارج البلاد يجوب بلاد الله الواسعة شاكراً لربه الذي أمده بالخير والرزق ومكنه من وصول هذه البلاد البعيدة التي لم يكن أجدادنا يعرفونها فضلاً عن مشقة أو استحالة الوصول إليها.

ومنهم من اختار قضاء الإجازة واستثمارها في عمل أو نشاط كأعمال تجارية أو عمارة مسكن أو ترميمه أو ترتيبه ، ومنهم من قرر أن يغتنم هذه الإجازة بالعلم والمعرفة فقرر أن يحفظ حزباً من كتاب الله تعالى أو أن يقرأ من الكتب النافعة في شتى التخصصات ، وغيرهم الكثير ممن قضوا إجازتهم بالطريقة التي يريدونها، وآخرهم من قضى هذه الإجازة عبثاً دونما هدف يذكر، وبهذه المناسبة لدي وقفات سريعة حول هذا الموضوع.

إن الإجازة من عمر الإنسان الذي سيسأله الله تعالى عنه فيما أفناه، وإن كل الأعمال التي ذكرتها أعلاه وغيرها تكون عبادة لله إذا أحسن الإنسان بها النية لربه، فعلينا تذكر نعم الله تعالى علينا في هذه البلاد المباركة حيث أمدنا بالأمن والأمان ورغد العيش وموفور الصحة مما جعلنا نشرّق ونغرّب في هذه الأرض دون أي متاعب تكدر صفو هذه النعم؛ فعلينا شكر المنعم المتفضل سبحانه ثم الالتفاف حول علمائنا وولاة أمرنا وعدم إعطاء الفرصة لأعدائنا لتفريق الصف أو تكدير صفو أمن بلادنا.

وهناك أمر مهم وهو التخطيط قبل الشروع في أي عمل، وهذا مطلب للتخطيط في قضاء الإجازة حتى نسلم من الارتجالية التي تجعلنا في تخبطات وهدر للوقت والجهد والموارد.

ولا ننسى أن نشكر الله تعالى على هذه النعم  والقيام بحقوق هذه البلاد وولاة أمرها وعلمائها وعامتها وأهمها الدعاء لهم بالصلاح والخير والتوفيق والسداد، ونحمد الله سبحانه وتعالى بعودة زملائنا منسوبي التعليم طلاباً وطالبات وأعضاء وعضوات هيئة التدريس ومدرسين ومدرسات على أحسن حال ونسأل الله تعالى لنا ولهم العون والتوفيق.

م. عبد الرحمن بن عمر النوفل

المدير التنفيذي لوادي الرياض للتقنية

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA