«الحرارة الأرضية» مصدر بديل للطاقة

جميع مظاهر الحياة تعتمد على الطاقة، واستمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري كمصدر رئيس لإمدادنا بالطاقة يثير هموماً بيئية واستراتيجية ناهيك عن كونه مصدراً غير متجدد، وفي العقود القادمة سيزداد الطلب على هذه السلعة بينما يتناقص ما هو متوفر منها، وما يتم اكتشافه قليل أيضاً.

والسؤال المطروح هنا «ما المصادر البديلة للوقود الأحفوري الممكن اللجوء إليها»؟

والجواب على ذلك، هناك الكثير من المصادر البديلة، ومنها الطاقة الحرارية الأرضية «Geothermal Energy» والتي يتم توليدها من ارتفاع درجة الحرارة في جوف الأرض، وهي طريقة آمنة ونظيفة ولا تخضع لتقلبات في استخدامها وصالحة طوال السنة، وهي تمثل الآن المصدر الأساسي للطاقة في العديد من الدول حول العالم.

وعادةً في الأماكن النشطة بركانياً مثل آيسلندا يتم ضخ البخار والمياه الساخنة في المباني للتدفئة كما أنها تدفئ البيوت الزجاجية حيث تزرع الفواكه والخضار طوال السنة.

والفكرة ليست جديدة فقد كان الإيطاليون أول من فعل ذلك عام 1904م, ويوجد أكثر من 250 محطة للطاقة الحرارية الأرضية في 24 بلداً حتى عام 2008م، فهي توفر الطاقة لأكثر من 60 مليون شخص.

وقد بُنيت أول محطة تجارية للطاقة الحرارية الأرضية في الولايات المتحدة عام 1960م, في منطقة الحمم الساخنة شمال سان فرانسيسكو وهي تزود الولايات المتحدة ب 1000ميجا واط تقريباً.

وفي المملكة العربية السعودية لا تعتبر الطاقة الحرارية الأرضية مصدراً رئيسياً لتوليد الكهرباء أو التدفئة, وذلك لعدم وجود دراسات تفصيلية, حيث تشير الدراسات الأولية إلى إمكانية تطوير الطاقة الحرارية الأرضية المستمدة من حقول الحمم البركانية القديمة والينابيع الساخنة والصخور الحرارية إلى طاقة، وتبحث مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة مع شركائها حالياً استغلال الفرص التي تبرز في هذا المجال ليكون نشطاً اقتصادياً، والإنتاجية التي يقترح توليدها من الطاقة الحرارية الأرضية هو 1 جيجا واط بحلول عام 2032م.

سعد بن سعيد الغامدي

قسم الجيولوجيا

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA