الزلازل والبراكين وعلاقة كل منهما بالآخر

تشتهر بعض دول العالم بتعرّضها المتكرّر للزلازل، نظراً لوقوعها على جزء ضعيف من القشرة الأرضية، ومن أشهر تلك الدول وأكثرها تضرراً من الزلازل اليابان، حيث تتعرّض بشكل شبه يومي إلى هزات أرضية بدرجات متفاوتة، ممّا جعل سكانها ومهندسيها يطوّرون طرقاً مناسبة لحماية المباني من السقوط بفعل الزلازل، وتقليل الأضرار المترتبة على ذلك.

تعتبر الزلازل والبراكين من أخطر الكوارث الطبيعية التي تحل بالأرض، وتخلف وراءها دماراً شاملاً، يلحق الضرر بكل من الطبيعة والإنسان والبنيان العمراني، وتحصد بعض الزلازل المفاجئة والبراكين الثائرة أرواح مئات الآلاف من البشر، كما تؤدي إلى إتلاف مساحات شاسعة من الأراضي الخضراء، وهدم عدد كبير من البيوت المأهولة والمصانع والشركات التي يعيش الكثيرون من ورائها.

الزلزال عبارة عن حركة تحدث في طبقات باطن الأرض، تأتي في بعض الأحيان بقوّة خفيفة فتمرّ دون أن يشعر بها الإنسان، كما تأتي بقوة متوسّطة يمكن الشعور بها، أمّا الأكثر ضرراً فتأتي بقوة شديدة تتسبّب في وقوع المباني وموت عدد من سكان المنطقة التي هاجمها الزلزال.

أما البركان فهو عبارة عن ثغر عميق في الأرض، يمتدّ من الطبقات الداخلية من باطن الأرض، ويشكل منفذاً مناسباً للمواد المنصهرة بداخل الأرض، فتخرج منه على شكل حمم بركانية ومعادن منصهرة وغازات منتشرة في الجو، ثم تتجمع مقذوفات الثغر حوله لتشكل جبلاً مخروطيَّ الشكل يعرف باسم البركان.

وخطر البركان لا يزول بمجرد فورانه، فيمكن أن يبقى نشطاً أو يهدأ لبعض الوقت ويعود للفوران بعد فترة من الزمن، إلا أن بعض البراكين قد خلت من نشاطها البركاني، وتحوّلت إلى جبال تغطّيها أنواع متعددة من الأشجار والنباتات، وتسكنها عدّة أصناف من الطيور والحيوانات.

وهناك علاقة وطيدة بين البراكين والزلازل، فأحدهما قد يسبب الآخر، حيث يمكن أن يكون سبب الزلزال تحرك الكتل والحمم الملتهبة في باطن الأرض وضغطها على الأجزاء الضعيفة في القشرة الأرضية، كما قد يكون الزلزال سببًا للبركان في حالة الاهتزاز الشديد الذي قد يسبب تهيج الحمم البركانية والحمم في باطن الأرض.

طارق الغامدي

قسم الجيولوجيا

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA