«رسالة الجامعة» والجهد المشكور

من موقعها في أعلى الصفحة الأخيرة، حملت زاوية «نافذة» أمنية المشرف على إدارة وتحرير صحيفة «رسالة الجامعة» الدكتور فهد الطياش من وحدات الجامعة التي لديها طلبة من الوافدين وتستقبل ضيوفاً من بلادهم أن يشاركونا التجربة.

الدكتور الطياش تحدث بلغة غلبت عليها الدبلوماسية، فقد حول الطلب المباشر إلى أمنية، وهذا حقه، لكن ما أراه أنه من واجب الوحدات المعنية المشاركة مبادرة منها دون طلب، فقيامها بذلك فيه إبراز لجهودها أولاً وجهود الجامعة ثانياً، وهو جهد يذكر ويشكر.

ولكون صحيفة رسالة الجامعة هي الصوت والصورة التي من خلالها يمكن رؤية ومعرفة ما يدور داخل الجامعة، وتطفلاً مني كوني لا أحمل أي صفة، واقتباساً من زاوية «نافذة» فأتمنى من طلاب الجامعة سواء كانوا خريجين سابقين أم لا زالوا طلاباً، المشاركة في آرائهم حول الجامعة وما يقدم لهم من خدمات وما يمكن أن يطور منها، بكل صدق وحيادية وبعيدًا عن العواطف أو الانحياز أو التحامل.

وتأكد عزيزي الطالب أن رأيك مهم مهما كان، ومن واقع تجربتي في سالف الأيام وحاضرها أقول: لن تجد وسيلة يمكن إيصال صوتك من خلالها لمسؤولي الجامعة أفضل وأسرع من رسالة الجامعة ذاتها، وليست الصحيفة بحاجة لشهادتي أو شهادتي غيري فالرسالة صاحبة «رسالة»، وقد تعلمت منها الكثير وهي أول وسيلة إعلامية تفتح أبوابها للطلاب دون قيود أو شروط مسبقة، فقط التزم بقواعد النشر ولا تحتاج فيها «لعلاقات أو معارف أو وساطات» لكي تنشر مقالتك.

قبل ما يزيد على عقد من الزمن نشرت أول مقالاتي، وقد حضرت لمقر الرسالة وكان لدي شك كبير بعدم نشره، لكني استقبلت بحفاوة من قبل المشرف على الرسالة آنذاك، الدكتور تركي العيار وفقه الله، حيث استلم المقال بنفسه وبعد اطلاع سريع عليه سلمه لأحد الموظفين موجهاً بنشره، لم أصدق ما يحدث أمامي حتى تم نشر نص المقال كما سلمته في العدد رغم أني قد أحضرته متأخرًا جدا.

وبعد انقطاع لعدة سنوات عدت قبل فترة ليست ببعيدة في زيارة إلى مقر الرسالة، وقد وجدت من مسؤولي الرسالة كل حفاوة وترحيب وحسن استقبال، وهذا ليس غريباً عليهم وعندما عرضت عليهم رغبتي بكتابة مقالة في الرسالة أبدوا ترحيبهم واستعدادهم لذلك مع العلم أنه كان بإمكانهم القول «لا وألف لا» فأنت لم تعد داخل الحرم الجامعي فابحث عن مكان آخر.

ما أستطيع قوله للرسالة ومنسوبيها: شكرًا على ما قدمتم وتقدمون، شكرًا على عطائكم، شكرًا على جهودكم القيمة التي جعلت من الصحيفة مثلاً يحتذى به.

محمد بن عبدالهادي الجهني

عضو هيئة تسوية الخلافات العمالية بمنطقة الرياض

مدرب تطوير

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA