علاقة التفكير الناقد بنجاح الطالب

يعرف التفكير الناقد بالمقدرة على تحليل طريقة التفكير، وتقديم دليل على الأفكار بدلًا من تقبل المنطق الشخصي كدليل فعال، ويتضمن مهارات أساسية كالتواصل الفعال والقدرة على حل المشاكل والتغلب على الأنانية الفطرية.

وللتفكير الناقد أهمية للطلاب لا تقتصر على حل مشاكل الواجبات المدرسية فحسب؛ بل يهيئهم لحل مشاكل الحياة الحقيقية، بالإضافة إلى أن مجالاته غير مقتصرة على موضوع أو مجال معين، فقد تظهر أهميته في مواكبة تقدم اقتصاد المعرفة الذي تقوده المعلومات والتقنية ليكون الفرد قادرًا على التعامل مع هذه التغيرات بسرعة وفعالية.

ويعد التفكير الناقد عنصرًا أساسيًا في تعزيز مهارات اللغة والتقديم، حيث يطور طريقة التعبير عن المشاعر بوضوح وانتظام، كما يعزز تطوير الإبداع كإيجاد حل إبداعي للمشكلة، أو حتى في خلق فكرة جديدة ومفيدة تتعلق بالمشكلة ذاتها، كما أنه يعتبر من أساسيات العلم، حيث يتطلب العلم الاستخدام الناقد لسبب التجربة وإثبات النظرية.

أما بالنسبة إلى الطالب الأكاديمي فتكاد فوائده لا تنحصر، حيث إن من أهم معايير النجاح في الحياة الجامعية اليوم القدرة على التفكير باستقلالية ومنطق في ذات الوقت، مما يتيح للطلاب تقديم أوراقهم وتبرير اختياراتهم تبريرًا منظمًا ومقنعًا.

ويتميز الأشخاص الذي يفكرون تفكيرًا ناقدًا بالتفريق بين الحقائق والآراء، وفهم آراء الطرف الآخر؛ ليصلوا إلى حل مبني على الحقائق لا المشاعر، كما أكدت الكاتبة ليدنا إلدر، والكاتب ريتشارد بول في كتابيهما «Critical Thinking Development: A Stage Theory» بأن الطلاب الذين يعرفون كيفية تحليل الأفكار ونقدها يستطيعون عمل روابط بين التخصصات، وينظرون للمعرفة كشيء مفيد وقابل للتطبيق في الحياة اليومية، ويفهمون المحتويات فهمًا أكثر عمقًا وثباتًا.

إسراء الصالح

كلية اللغات والترجمة

 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA