تحسين نمط الحياة في 2030

زاوية: جامعتي 2030

كشفت وثيقة تحقيق الأهداف الاستراتيجية وبرامج تحقيق رؤية المملكة 2030 عن نظرة شمولية لعملية التنمية، وقد أوضحتُ خلال المقالة السابقة «تعزيز الشخصية السعودية» كيف تضمنت تلك الوثيقة إجابات على عدد من الأسئلة، كان من بينها ماهية برامج تحقيق الرؤية، وذكرت اعتماد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لاثني عشر برنامجاً، وتتناول المقالة الحالية برنامج تحسين نمط الحياة.

أوضحتْ بطاقة وصف البرنامج طبيعة هذا البرنامج الحيوي، حيث تركز على أن تحسين حياة الفرد يكون من خلال تهيئة البيئة اللازمة لدعم واستحداث خيارات جديدة تعزز مشاركة المواطن، والقيام بالأنشطة الثقافية والرياضية والأنماط الأخرى الملائمة التي تساهم في تعزيز جودة حياة الفرد والأسرة، وتوليد الوظائف، وتنوع النشاط الاقتصادي، وتعزيز مكانة المدن السعودية في ترتيب أفضل المدن العالمية.

وتضمنت بطاقة وصف البرنامج تحديد أهداف المستوى الثالث ذات العلاقة المباشرة، وهي:

تعزيز ممارسة الأنشطة الرياضية في المجتمع، وتطوير وتنوع فرص الترفيه لتلبية احتياجات السكان، وتنمية المساهمة في الفنون والثقافة.

كما حددت أهداف المستوى الثالث ذات العلاقة غير المباشرة، وهي: تعزيز الوقاية ضد المخاطر الصحية، وتحقيق التميز في عدة رياضات إقليمياً وعالمياً، وغرس المبادئ والقيم الوطنية وتعزيز الانتماء الوطني، والمحافظة على تراث المملكة الإسلامي والعربي والوطني والتعريف به، والعناية باللغة العربية، وتعزيز قيم الإيجابية والمرونة وثقافة العمل الجاد بين أطفالنا، وتحسين ظروف العمل للوافدين، واستقطاب المواهب العالمية المناسبة بفاعلية، بالإضافة لدعم نمو القطاع غير الربحي، وتمكين المنظمات غير الربحية من تحقيق أثر أعمق، وتعزيز القيم الإسلامية «الوسطية، والتسامح، والإتقان، والانضباط، والعدالة، والشفافية، والعزيمة، والمثابرة».

ويدخل ضمن أهداف المستوى الثالث الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة وتحسين المشهد الحضري في المدن السعودية، وتحرير الأصول المملوكة للدولة أمام القطاع الخاص، وإنشاء مناطق خاصة وإعادة تأهيل المدن الاقتصادية، وتطوير قطاع السياحة، ورفع نسبة المحتوى المحلي في القطاعات غير النفطية، وزيادة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد، وتشجيع العمل التطوعي.

ولمزيد من الإيضاح، حددت البطاقة عدداً من المؤشرات تمثل مستهدفات، هي: التوظيف في القطاع الخاص، الإيرادات غير النفطية، الاستثمار غير الحكومي، الناتج المحلي، ميزان المدفوعات، كما حددت مؤشرات يجب مراعاتها وهي: معدل التضخم، معدل الاستهلاك،

كما تضمنت بطاقة وصف البرنامج عينة للمؤشرات الخاصة بالبرنامج هي: النسبة المئوية للسعوديين الذين يماسون الرياضة «مرة في الأسبوع على الأقل» من إجمالي السعوديين الذين تزيد أعمارهم عن خمسة عشر عاماً، وعدد الألقاب الدولية التي حققتها الفرق الوطنية والأفراد في المسابقات الرياضية الإقليمية والعالمية، وإجمالي الإيرادات التي يحققها قطاع الرياضة، والطاقة الاستيعابية للأحداث الترفيهية حسب نوعية النشاط والمدينة وعدد الحضور، وعدد الجوائز الدولية المقدمة لفنانين وكتاب وموهوبين سعوديين، وإجمالي الإيرادات المحققة في قطاع الترفيه، وإنفاق الأسر على الترفيه من الداخل، ومبيعات المنتجات الثقافية والترفيهية، وخلق قطاعات اقتصادية مرتبطة بالترفيه والثقافة والرياضة، وحجم تمويل الصناديق التنموية للقطاعات ومدى التأثير المتولد منها، ومستوى جاهزية البنية التحتية لقطاعات الترفيه والثقافة والرياضة، ونسبة الرضا عن العروض الثقافية والترفيهية.

وقد أتاحت بطاقة وصف البرنامج للجنة المسؤولة استكمال المؤشرات خلال مرحلة التخطيط، مما يوفر مزيداً من المرونة التي تدعم عمليات التنفيذ.

أ. د. يوسف بن عبده عسيري

وكيل الجامعة للتخطيط والتطوير

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA