الجامعة الإلكترونية تحول نوعي في مؤسسات التعليم العالي بالمملكة

افتتح مؤتمر التعليم المدمج.. د. العيسى:

أكد معالي وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى، أن من أبرز التحولات النوعية التي تشهدها مؤسسات التعليم العالي بالمملكة لعصرنة هذا القطاع المهم، تجربة الجامعة السعودية الإلكترونية التي تقدم أنموذجاً تعليمياً جديداً ومختلفاً ومتمايزاً يتكامل مع بقية نماذج التعليم العالي في المملكة؛ حيث تتبنى نموذج التعليم المدمج الذي أصبح يمثل توجهاً عالمياً في مجال التعليم العالي؛ وأحد السمات الفارقة للجامعات الرائدة.

وأوضح معاليه أن هذه التجربة تأتي في ظل ما تشهده المملكة من تطور مع انطلاق رؤية 2030، وفي ظل ما تجمع عليه الأدبيات والممارسات المثلى في التنمية البشرية التي تشدّد على أن التعليم الجيد والمتطور هو الطريق الأنجع نحو بناء مجتمع منتج ومنافس وحيوي ومزدهر على مختلف المستويات المعرفية والاقتصادية والعلمية والاجتماعية والثقافية.

جاء ذلك إبان افتتاح معاليه المؤتمر الدولي للتعليم المدمج الذي نظمته الجامعة السعودية الإلكترونية تحت عنوان «الطريق إلى اقتصاد المعرفة» خلال الفترة من 21 إلى 23 نوفمبر 2017م في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات بفندق الانتركونتننتال بالرياض، بمشاركة أكثر من 60 خبيرًا متخصصًا في شأن التعليم من الدول العربية والأوروبية وأمريكا وشرق آسيا.

وقال معاليه: لقد حظي التعلم في المملكة على مر العقود بعناية خاصة من قبل القيادة الرشيدة للمملكة حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، وجرى العمل على تطوير مؤسسات التعليم العالي خاصة، والارتقاء بمقدرات وطننا الغالي من الموارد البشرية المؤهلة لتحقيق المواءمة بين احتياجات سوق العمل ومخرجات المؤسسات التعليمية بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030.

وأضاف معاليه أن التطورات التنموية بمفهومها الشامل والديناميكي التي تشهدها المملكة في شتى المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية وفقاً لرؤية المملكة 2030، تملي على مؤسسات التعليم العالي مواكبة هذه التطورات من خلال الاستجابة الخلاقة والتناغم الذكي والواعي مع أحدث التجارب العالمية الناجحة في مجال التعليم العالي؛ سواء في أساليب تقديمه، أو استراتيجيات تطويره، أو نماذجه التقنية والرقمية، أو سياساته ونظمه وإجراءاته.

وأشار معاليه إلى أن نموذج التعليم المدمج فوق أنه يعد التوجه المستقبلي للتعليم العالي، كما يؤكد ذلك تقرير صادر عن معهد السياسات العامة في جامعة لندن، فإنه يحقق ثلاث مواصفات مهمة ومميزة لأي نظام تعليم عالٍ ناجح، وهي: الجودة، العدالة، توسيع فرص التعليم والتدريب؛ وذلك عبر تأسيس رؤية جديدة وإبداعية غيرت مفاهيم التعليم والتعلم والتقييم والمعرفة وكيفية بنائها ونشرها واستثمارها بدلاً من استهلاكها فقط، وتحليلها وتطبيقاتها المتنوعة.

من جهته أشار مدير الجامعة السعودية الإلكترونية الدكتور عبدالله الموسى في كلمة مماثلة إلى أن تقنيات المعلومات والاتصالات المعاصرة للمؤسسات التعليمية أسهمت في تأسيس بيئة تعليمية مبتكرة لتحفيز وتعزيز عملية التعليم والتعلم، وأنه يجري تطوير مفاهيم تعليمية جديدة، آخرها مفهوم التعليم المدمج الذي شهد انتشاراً واسعاً بين مؤسسات التعليم العالي على مستوى العالم.

وقال الدكتور الموسى: لقد بادرت الجامعة الإلكترونية إلى تنظيم أول مؤتمر دولي حول التعليم المدمج بالمملكة العربية السعودية، الموسوم بـ«المؤتمر الدولي للتعليم المدمج: الطريق إلى اقتصاد المعرفة»، بهدف استقطاب الخبراء من جميع أنحاء العالم لعرض آخر المستجدات والتطورات في هذا المجال، علاوة على استقطاب مؤسسات تعليم عالٍ رائدة لاستعراض التجارب الناجحة في مجال التعليم المدمج.

وأكد أن مشاركة الخبرات المتنوعة من الدول العربية، وأمريكا، وبريطانيا، وشرق آسيا ممثلة في عشر دول هي: الكويت، والإمارات العربية المتحدة، والأردن، ومصر، والجزائر، والولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وكندا، وباكستان، وماليزيا، يسهم في إثراء المؤتمر بما يطرح من بحوث ودراسات وتجارب متنوعة، فضلاً عن ورش العمل التي تقدم حلولاً عملية في مجال تطبيق التعليم الإلكتروني كمكوّن رئيس في نموذج التعليم المدمج.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA