علاقة العدوان اللفظي بالتنشئة الأسرية

 

العدوان لدى الأطفال يحصره الكثيرون بالاعتداء الجسدي على الآخرين، لكن في الواقع هناك صوراً عديدة للسلوك العدواني تتضمن العدوان اللفظي الذي انتشر في الآونة الأخيرة، والذي يتمثل في إيذاء الطرف الآخر بالتلفظ بكلمات تسيء له من شتم وتنابز بالألقاب وتهديد وغيرها.

وقد يتساءل القارئ ما أسباب هذا العدوان اللفظي الملاحظ انتشاره بصورة كبيرة بين الأطفال؟ والجواب أن من أهم أسباب العدوان اللفظي هو التنشئة الأسرية غير الصحيحة، حيث التدليل الزائد والإهمال والقسوة والتفرقة بين الإخوة سبب كبير لانتشار هذه الظاهرة كما ورد في دراسة بن حليلم «2004»، حيث تبين وجود علاقة ارتباطية دالة إحصائيًا بين الإساءة اللفظية الوالدية والسلوك العدواني وبين الإهمال والسلوك العدواني لدى الأطفال.

ولا نحصر التنشئة الأسرية كسبب واحد للعدوان اللفظي، فهناك العديد من الأسباب كالتطبيع الاجتماعي، ففي الوقت الحالي نرى العدوان اللفظي يتداول في مقاطع اليوتيوب وتويتر وانستقرام بصورة اعتيادية، ونكاد نغفل عن كونه سلوكاً مسيئاً للمجتمع وللفرد، فمن واجبنا كولاة أمر الحرص على أطفالنا والذين هم نواة المجتمع بتوفير بيئه خالية من الألفاظ النابية والعدوانية وتوعية الأسر بالحد من هذه الألفاظ وعدم استخدامها أمام أطفالهم ومعاملتهم بحب وحنان حتى لو بدرت منهم مثل تلك الألفاظ، فالطفل في أغلب الحالات يكون جاهلاً وغير متعمد لما يبدر منه من كلمات مسيئة، فيجب علينا الحذر في معاملته وعدم القسوة عليه وإشعاره بالآثار المترتبة والأضرار لهذا السلوك.

بشرى عبدالله كعبي

كلية التربية - قسم رياض أطفال

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA