بين العيش في الواقع الحقيقي والافتراضي

 

في القرن الواحد والعشرين، أصبحنا نعيش تحت ضغوطات اجتماعية، والتزامات جردتنا من ذواتنا ومن إنسانيتنا، خضعنا لمقياس الجمال والكمال والنجاح وإرضاء الآخرين، وأصبحنا لا نتقبل أي اختلاف، نرى البشر بإطار ومقاييس محددة، لا تحتمل التغير والتجديد.

نعيش في واقع افتراضي، أكثر من الواقع الحقيقي، حيث أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي تستحوذ الجزء الأكبر من حياتنا، نختفي فيها خلف حقيقتنا، ونتفنن بإظهار السعادة المطلقة ونتباهى بحياتنا المزيفة، فالحياة لم تكن يوماً صافية أبداً، وأولئك الذين أدركوا حقيقة تلك الحياة، ولاذوا بأنفسهم من هذا الواقع الوهمي اتهمناهم بالرجعية.

أصبح كل شي مقنناً تماماً، وأصبحنا نُسخاً دون أن نشعر، أخضعنا ذواتنا لهذه المقايس وتناسينا أن في اختلافنا يكمن الجمال!

ارفق يا صديقي بذاتك وحررها من تلك المقايسس، فلا نملك سوى حياة واحدة فقط! أحبب ذاتك كما أنت، وأعلم تماماً أن اختلافك ليس عيباً بل هو تميز، ورؤيتك لذاتك هي مرآة الآخرين عنك.

 

رزان عبدالعزيز الشعلان - كلية العلوم

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA