الواقع الافتراضي محاكاة حاسوبية للبيئة

يتابع العلم تطوره لتلحق به التكنولوجيا محاولة أن تقدم لنا كل ما هو جديد, خطوة جديدة في هذا التقدم هي الواقع الافتراضي «Virtual Reality»، حيث يشير هذا المصطلح إلى المحاكاة الحاسوبية للبيئة الحقيقية من صور وأصوات وغيرها من الحواس لخلق بيئة جديدة قد لا تكون متوفرة في العالم الحقيقي.

تستخدم تقنيات الواقع الافتراضي المعالجة الحاسوبية لتشكيل صور ثلاثية الأبعاد وبتقنية 360 درجة, وبذلك يكون مجال الرؤية أوسع ما يكون, ولعرض هذه الصور تستخدم عدسات بصرية توضع أمام العينين بحيث تحجب الرؤية عن الواقع الحقيقي لتختصر بما تعرضه العدسات فقط.

تقوم هذه التقنية ببساطة بعرض كل ما تراه على الشاشة عن طريق توصيلها بالحاسب الشخصي أو تركيب الهاتف المحمول بداخل النظارة, حيث تقوم بعرض صور الأفلام والألعاب بشكل مجسم ثلاثي الأبعاد وبزاوية 360 درجة، وتستطيع الشعور وكأنك داخل الحدث بكافة تفاصيله وعيش التجربة كاملة تشعر فيها بالخوف والإثارة والانبهار حسب ما تشاهده من مقاطع أو ألعاب.

لكي تعمل هذه التقنية بشكل صحيح فأنت بحاجة إلى حاسب آلي أو هاتف محمول ونظارة الواقع الافتراضي, في البداية يقوم الحاسب بمعالجة البيانات الخاصة باللعبة أو مقطع الفيديو بشكل سريع، ويقوم بإرسال تلك البيانات إلى النظارة لكي تظهر لك الصورة بشكل سلس, وفي حال ضعف المكونات الداخلية للحاسب فإن معالجة البيانات تتم بشكل بطيء وبالتبعية نجد تقطيعاً وتأخراً في عرض الصورة، وهو ما يجعل التجربة غير مريحة أبدًا, ولهذا السبب تكون هذه التقنية مكلفة للغاية.

تنقسم نظارة الواقع الافتراضي من الداخل إلى شاشتين مخصصتين, لكل عين شاشة بدقة عرض مختلفة على حسب جودة النظارة، تقوم بعرض الصور المرسلة من الحاسب وبزاوية عرض لا تقل عن 120 درجة, وبذلك عندما تقوم بتحريك رأسك لأي جهة تقوم الصورة المعروضة على كل شاشة على حدة بتتبع الحركة وعرض الصورة بالاتجاه المطلوب.

تظل تقنيات الواقع الافتراضي تحت التجربة بشكل كبير بالرغم من صدور العديد من الأفلام والألعاب التي تدعمها, إلا أنها ما زالت محدودة وينقصها الدعم الكامل.

محمد مجد الدين السادات 

نادي تقنية المستقبل 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA