القراءة أهم مهارة يجب تعليمها للطفل

 

تعتبر حاجة الطفل إلى اكتساب المهارة اللغوية من الحاجات الرئيسية في مرحلة الطفولة التي تتعلق بالنمو العقلي، فقد أثبتت البحوث السيكولوجية الخاصة بالنمو العقلي أن التفكير السليم يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالنمو العقلي.

لذلك فإن من أهم المهارات اللغوية هي مهارة القراءة وتعد أساس عمليتي التعلم والتعليم ومفتاحاً من مفاتيح المعرفة، ومهارة أساسية للنمو المعرفي، وهي من أولى المهارات التي يتعلمها الطفل في مرحلة ماقبل المدرسة.

من هنا تبرز أهمية توفير سبل النجاح فيها، والتقليل من أسباب الإخفاق في تعلمها، ولما كان الطفل، كما هو معروف لا يتعلم المشي ويتقنه إلا إذا يكون لديه استعداد لمثل ذلك التعلم، فإنه بالمثل لا يتعلم القراءة إلا من خلال تعلم مهاراتها الأساسية والتدريب عليها.

والقراءة هي الطريق لكل المعارف والعلوم, ومن لا يتعلم القراءة منذ الصغر بالشكل الصحيح فسوف يعاني بشكل كبير في السنوات اللاحقة، والقراءة تسهم في النمو الاجتماعي والعقلي والعاطفي للطفل.

والأسرة هي الأساس الأول الذي يتعلم منه الطفل أمور حياته، ويقع عليها العبء الأكبر في تربية الطفل وبناء شخصيته, فالطفل يستمع إلى اللغة من والديه ويتعلمها منهم, لذا فالقراءة للطفل تعتبر عملية هامة من قبل الوالدين لتنمية لغة الطفل وتوسيع مداركه، ناهيك عن دورها في خلق جو من الحب والراحة بين الوالدين والطفل وتقريبهم من بعضهم.

وقد ذكر تربويون متخصصون أن للقراءة للطفل قيمة ووظيفة في تنمية اتجاهات إيجابية نحو القراءة, لما يصاحب هذه العملية من مشاعر الدفء والتواصل بين الطفل  والقارئ، والأطفال الذين يُقرأ لهم باستمرار يميلون للقراءة بوقت أبكر ممن لا يُقرأ لهم, فالقراءة الجهرية للطفل تنمي لديه الميل للكتب وحب القراءة.

كما أن الطفل يحقق آماله ورجاءه من خلال الإصغاء إلى القصص، ويجد فيها شيئاً يشتهيه، وهو يبث الحياة في الجماد، وإعطاء الحيوان القدرة على التحدث والكلام بل والتفكير والتدبر، ويجد الطفل في القصص كثيراً من الحوادث والمعاني التي تهدئ من نفسه وتوازن بين ما يريد وبين الواقع.

أروى الجبرين - كلية التربية

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA