علماء أستراليون يطورون فحصاً لاقتفاء أثر السرطان

يعد اقتفاء السرطانات مبكّرا جزءاً مهماً من علاجها الفعال، وكلما أسرع الأطباء في اكتشاف السرطان مبكرًا، زادت فرصة نجاة المريض منه.

وقد حقَّق باحثون في مركز «جونز هوبكنز سدني كيمل للسرطان» تقدُّمًا في هذا المجال، إذ طوَّروا فحص دم يستطيع اقتفاء ثمانية سرطانات شائعة قبل أن تظهر أعراضها على المرضى، ولا يُمثل هذا الإنجاز حلًّا حاسمًا لمشكلة التشخيص المبكّر، لكنَّه خطوة مهمّة باتّجاه تطوير فحص دم دقيق وموثوق به للسرطان ولا يكلِّف أكثر من 500 دولار أمريكي.

وقد فشلت التجارب السابقة التي حاولت الوصول إلى حلول لهذه المشكلة، لكنَّ هذا الفحص التجريبي -الذي أطلِق عليه كانسرسيك- حقَّق نجاحًا بنسبة 40% عند المرضى الذين يعانون من سرطانات المرحلة الأولى، ونشرت الدراسة في مجلَّة ساينس.

ويهدف الفحص الجديد إلى اقتفاء ثمانية سرطانات، هي: سرطان الرئة والصدر والقولون والبنكرياس والكبد والمعدة والمبيض والمريء. وقال بابادبولس: «اخترنا هذه السرطانات الثمانية لأنها شائعة أكثر، ولأنَّ معظمها لا يمكن اقتفاؤه باختبارات المسح والتحرّي حتَّى الآن».

وجمع الباحثون عيّنات دم من 1005 مرضى يعاني كلُّ منهم من أحد السرطانات الثمانية، وتمكَّن الفحص من التعرُّف على 40% من المرضى الذين يعانون من سرطانات المرحلة الأولى، وأظهر وجود علامات للمرض في 70% من المجموعة كلّها، وعلى الرغم من أنَّ النتائج والأرقام لا تصف أداة تشخيص دقيقة، لكنَّ العلماء يرون أنَّه خطوة مهمّة على الطريق الصحيح.

وقال جوشوا سكيفمان طبيب الأورام والباحث في مركز هنتسمان للسرطان في جامعة يوتاه للإذاعة الوطنية العامة: «مسرور بهذه الورقة العلمية الجديدة، إذ ستحرّك المياه الراكدة في هذا المجال».

ويسعى فريق جونز هوبكنز في المرحلة المقبلة للتأكُّد من كفاءة عمل الفحص عند المرضى عديمي الأعراض، وعليهم العمل على تقليل النتائج الإيجابية الكاذبة والسلبية الكاذبة، لأنَّها تضع المرضى في خطر كبير.

ويتَّفق جميع العلماء أنَّ استمرار تطوير هذا الفحص وتحسينه سيكون نصرًا علميًّا غير مسبوق، فتشخيص السرطان قبل ظهور الأعراض على المريض وشعوره بالمرض سينقذ أرواحًا كثيرةً ويحسّن خيارات العلاج ونتائجها.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA