تولّي القانوني والحقوقي للقضاء بين مؤيد ومعارض

 

 

لا يخفى على أي مراقب قلة عدد القضاة في المحاكم العامة والمتخصصة في مملكتنا الحبيبة، قياساً بعدد القضايا والمراجعين، ومؤخراً أخذت المملكة بمبدأ «القضاء المتخصص»، حيث نص نظام القضاء الصادر قبل عشر سنوات تقريباً على إنشاء محاكم المتخصصة «تجارية وعمالية ومرورية، إلخ»، مما زاد الحاجة للكادر القضائي.

صحيح أن تلك المحاكم المتخصصة لم تر النور حتى الآن باستثناء المحكمة التجارية التي باشرت مهامها مطلع العام الحالي؛ كونها تعتبر قائمة فعليًا من قبل لكن تحت مظلة ديوان المظالم وتم سلخها ونقلها لوزارة العدل، إلا أن ذلك لا ينفي الحاجة لتأهيل عدد أكبر من القضاة وفتح مسارات جديدة لتخريجهم وتدريبهم.

إذ لا شك أن من أهم أسباب عدم قيام تلك المحاكم حتى الآن، هو عدم وجود الكادر القضائي المتخصص وبالعدد الكافي لقيامها؛ كونها محاكم تعمل وفقاً لأنظمة خاصة بها صادرة عن مجلس الوزراء «نظام العمل، نظام المرور، الخ».

وفي خطوة مهمة من مجلس الشورى؛ تم مناقشة تعديل المادة «31» من نظام القضاء بحيث يسمح لخريجي أقسام القانون والحقوق بتولي القضاء، وهي التوصية المقدمة من ثلاثة أعضاء في المجلس كانوا ذات يوم أعضاءً في هيئة التدريس بجامعة الملك سعود، وقد لقيت تلك التوصية تأييداً من جهة ومعارضة من جهة أخرى.

واحتج المعترضون على تولي خريجي القانون والحقوق للقضاء بعدم وجود التأهيل الشرعي المناسب لديهم، ومع أن هذا القول غير دقيق وفيه إجحاف بحقهم، فإنه من المناسب قيام الجامعة ممثلة بكلية الحقوق بإعادة هيكلة الخطة الدراسية لديها بحيث تشتمل على جميع المواد الأساسية والتي تعد من متطلبات العمل القضائي وفقاً للمعمول به لدى كليات الشريعة والمعهد العالي للقضاء.

محمد بن عبدالهادي الجهني

عضو هيئة تسوية الخلافات العمالية بمنطقة الرياض

مدرب تطوير

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA