اكتشاف مميّز يساعد في تعزيز رؤية الروبوتات

بواسطة تحليل عين «فرس النبي» ونظرته ثلاثية الأبعاد

تعتبر دقة الحكم على المسافة، من أكبر التحديات التي تواجه الروبوتات الحديثة، ويدّعي علماء بريطانيون أنهم حقّقوا اكتشافًا وتقدمًا مذهلًا من خلال تحليل عين «فرس النبي» ذات النظرة ثلاثية الأبعاد، وحاليًا، تميل أنظمة «الرؤية» للروبوت، وخاصة تلك التي تستخدمها الطائرات بدون طيار، إلى تقليد الرؤية المجسمة البشرية «الإستريو»، فكل عين ترى رؤية مختلفة هامشيًا، والدماغ يدمج الرؤيتين لخلق صورة واحدة، في حين تستخدم الصور المتفاوتة لحساب مدى بُعد الأشياء.

ويعمل هذا النظام بشكل جيّد لدى البشر، إلا أن الأنظمة الاصطناعية التي تقوم على أساس نفس المفهوم تتطلب قوة حاسوبية كبيرة، مما يبطئ ويرهق الروبوتات، ولذلك بحث متخصصون في جامعة نيوكاسل عن أمثلة أخرى للرؤية المجسمة في المملكة الحيوانية وركزوا على «فرس النبي» باعتبارها الحشرة الوحيدة المعروفة بامتلاك الرؤية المجسمة.

ولتحقيق نظام رؤية الحشرة، قام الفريق بتصميم نظارات حمراء ثلاثية الأبعاد مصممة خصيصًا وقاموا بلصقها مؤقتًا بشمع العسل، وأظهروا للحشرات صورًا متحرّكة لفريسة، فضلاً عن أنماط معقدة منقطة والتي تُستخدم أيضًا للتحقيق في رؤية الإنسان ثلاثية الأبعاد.

ووجدت التجارب أنه نظرًا لأن «فرس النبي» يهاجم فقط الفريسة المتحرّكة، فإن عملياتها العصبية لا تهتم بمقارنة تفاصيل الصور الثابتة في كل عين، وبدلاً من ذلك، يحكمون على المسافة عن طريق البحث ببساطة عن الأماكن التي تتغير فيها الصورة، وهم يفعلون ذلك أفضل من البشر.

الدراسة نشرت في مجلة «Current Biology» وخلصت إلى أن نظام رؤية «فرس النبي» «قوي جدًا» وأبسط من الذي يستخدمه البشر، وهذا يعني إمكانية توفر قالب أفضل بكثير لالروبوتات.

وقال الدكتور غيث الطراونة، الذي عمل في البحث، إنّ «العديد من الروبوتات، تستخدم الرؤية المجسمة «الإستيريو» لمساعدتها على التنقل، ولكن هذا عادة ما يعتمد على «إستيريو» الإنسان المعقدة، وحيث إنّ أدمغة الحشرات صغيرة جدًا، فإن شكل رؤيتها لا يمكن أن يتطلب الكثير من المعالجة الحاسوبية، أي يمكن العثور على تطبيقات مفيدة في الروبوتات ذات الطاقة المنخفضة».

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA