«أمُّنا» جامعة الملك سعود

 

في جلسة عائلية حميمية، كنت أتبادل خلالها الحديث مع أخي الذي تخرج في جامعة الملك سعود قبل أكثر من ١٠ سنوات، وبدأ يستعيد الذكريات الجميلة منها والحزينة، دار الحديث عن المكافأة الجامعية، وهنا قطعت الحديث وسألته: هل كانت تقتطع عشرة ريالات من المكافأة؟ قال: نعم. قلت: لماذا؟ قال: بطبيعة الحال: لا أدري!

في الجامعة تمر الأجيال، وجيل وراء جيل لا يعرف عن صندوق الطالب إلا اسمه، وقد سألت مرة أحد أعضاء هيئة التدريس عن صندوق الطالب، فقال دون تردد كأنه ينتظر أن يسأله أحد عن هذا الصندوق: انظر إلى الخدمات المتنوعة المقدمة للطلاب، كل هذا من صندوق الطالب.

فقلت: عجباً! من عشرة ريالات تقدم كل هذه الخدمات! وما هي هذه الخدمات! قال: إن الخدمات المكتبية وأعمال الطباعة كلها تأتي من صندوق الطالب. قلت: إذن لماذا في كل كلية هناك مراكز «ربحية» للتصوير والطباعة وبيع الكتب!

سمعت مرة أحد الزملاء يقول إنه يحق لك أن تأخذ المبالغ المقتطعة من المكافأة عند تخرجك، فقلت ضاحكاً: «يبدو أن الجامعة تقوم بدور الأمهات في حفظ جزء من مالك لليوم الأسود»!

في الختام يجب أن يكون هنالك توضيح عن فائدة صندوق الطالب، وهل يقدم خدمات حقيقية للطالب، وما هي هذه الخدمات، وكيف يستفاد منها، أم هو كما قال زميلنا أن الجامعة كالأم تحفظ لك جزءاً من مالك «لليوم الأسود»!

عبدالله محمد المزروع

كلية الآداب

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA