الجامعة في معرض الرياض الدولي للكتاب

زاوية: جامعتي 2030

 

 

 

 

تكشف المعارض والفعاليات الثقافية بصفة عامة قدراً كبيراً من رقي وأهمية المدن والدول التي تستضيفها، خاصة أن نجاح هذه الفعاليات لا يتوقف فقط على تيسير الإجراءات الرسمية التي تقدمها الدولة لتحفيز الدول الأخرى والجهات على المشاركة، فهو أمر تحرص عليه غالبية الدول عبر تقديم التسهيلات التي باتت متشابهة تقريباً، بهدف جذب أكبر عدد من الدول والجهات للمشاركة في الفعاليات الثقافية التي تقيمها على أراضيها، وهو ما يجعلنا نتوقف قليلاً عند مؤشرات نجاح هذه الفعاليات الثقافية، وأهميتها في بناء سمعة متميزة عن الوطن.

ولعل معرض الرياض الدولي للكتاب في دورته لعام 2018م الذي نظمته وزارة الثقافة والإعلام  تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - يحفظه الله - بمركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات خلال الفترة من 14-24 مارس تحت شعار «الكتاب مستقبل التحول» يعد نموذجاً لهذه القضية المهمة.

فقد كشفت الإحصائيات المنشورة عن هذه الاحتفالية الثقافية التي تحتضنها مدينة الرياض سنوياً، عن مشاركة 520 دار نشر محلية وعربية وأجنبية في المعرض تمثل 27 دولة، إضافة إلى عدد من الوزارات والجهات الوطنية، وبلغ عدد زوار المعرض 911.635 زائراً، وهو عدد بحسب أهل الاختصاص يمثل أكثر من ضعف عدد الزائرين في دورة العام المنصرم 2017م، كما تضمن المعرض 80 فعالية متنوعة شملت ورش عمل ولقاءات حوارية وندوات وغيرها.

ومن وجهة نظري فإن حرص المهتمين بالشؤون الثقافية والعلمية على زيارة هذا المعرض والاستفادة من كافة الفعاليات المتنوعة التي تقدم فيه هو مؤشر مهم لنجاح هذا المعرض، فتعاطي البيئة مع هذا الحدث الثقافي كان متميزاً، حيث كشف بوضوح مدى الاهتمام بالعلم والثقافة.

كما جاء حرص قنوات التواصل ووسائل الإعلام على نقل الفعاليات اليومية التي تضمنها هذا المعرض لتقدم للجميع صورة مشرفة عن مدينة الرياض، وحرصها على المشاركة في هذا الحدث الثقافي الجلل، وهو ما يسهم في بناء سمعة متميزة عن مدينة الرياض ومن ثم الدولة، خاصة إذا أمعنا النظر في لغة الأرقام التي تؤكد ذلك.

وبحمد الله وتوفيقه شاركت دار جامعة الملك سعود للنشر في معرض الرياض الدولي للكتاب في دورته لعام 2018م، حيث تعبر هذه المشاركة سنوياً عن مدى تميز الجامعة، وما زاد من تميزها هذا العام هو ثراء وتنوع معروضاتها، حيث شاركت الدار بأكثر من 650 عنواناً من الكتب والمجلات العلمية المحكمة، وهي مشاركة تعبر عن تقدم الجامعة، وإسهامها المستمر في نشر العلم والثقافة.

كما تحقق هذه المشاركة أهدافاً عديدة للجامعة، خاصة وأن هذا المعرض يعد من أهم معارض الكتب الذي تشارك فيه سنويًا نخبة من الدول والجهات ويرتاده عدد هائل من الرواد، مما يجعله حدثاً ثقافياً جديراً بالاهتمام والرعاية.

أ. د. يوسف بن عبده عسيري

وكيل الجامعة للتخطيط والتطوير

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA