«التعليم التعاوني» يعزز التحصيل الدراسي لطالبات الثانوية

كشفت دراسة بعنوان «أثر التعلم التعاوني في تحصيل طالبات الصف الثاني ثانوي بمادة الفقه بمدارس تحفيظ القرآن بمحافظة المجمعة» للباحثة هيا بنت عبدالله المزعل بجامعة المجمعة، أن الطالبات اللاتي تعلمن بالطريقة التعاونية وجدن متعة وتشويقا، وهذا أدى إلى كسر الروتين وزيادة الحيوية، كما زادت دافعية التعلم لديهن.

تعزيز جماعي
وتضمنت طريقة التعلم التعاوني تعزيزا للمجموعة، وليس للأفراد، وقد يكون ذلك من أسباب التي زادت تحصيل التلاميذ والتلميذات، حيث أشار التربويون إلى فاعلية التعزيز من خلال الطريقة التعاونية، وتضمنت الطريقة تعاون التلاميذ ذوي التحصيل المتباين، وهذا ما جعل منخفضي التحصيل يتعلمون ممن هم أكثر تحصيلا، فزال عنهم عنصر الخجل، وأقبلوا على التعلم بفاعلية ، خلاف تلاميذ ذوي التحصيل المنخفض في الطريقة المعتادة.

أهداف الدراسة
هدفت الدراسة إلى التعرف على أثر التعلم التعاوني في تحصيل طالبات الصف الثاني ثانوي في مادة الفقه، واستخدمت الباحثة في هذه الدراسة التصميم التجريبي المعروف بتصميم القياس القبلي والبعدي لمجموعتين إحداهما ضابطة والأخرى تجريبية، وتكونت عينة البحث من فصلين من فصول الصف الثاني الثانوي بثانوية (التحفيظ بالمجمعة) قسما إلى مجموعتين: المجموعة التجريبية وعدد طالباتها (32) طالبة، والمجموعة الضابطة وعدد طالباتها (32) طالبة، ولقياس الأداء القبلي والبعدي في المجموعتين التجريبية والضابطة في التحصيل الدراسي، تم إعداد اختبار لقياس التحصيل في موضوعي (القرض والعارية) عند مستويات: التذكر، الفهم، التطبيق، التحليل، وتم التأكد من صدق الأداة بعرضها على مجموعة من المختصات، كما تم التأكد من ثباتها ومناسبتها للتطبيق بتجريبها على عينة استطلاعية.

تعليم ممتع
وتوصلت الدراسة كذلك إلى أثر التعلم التعاوني في زيادة التحصيل الدراسي لطالبات الصف الثاني الثانوي بمادة الفقه في مدرسة مجمع تحفيظ القرآن الكريم المتوسطة والثانوية بنات بمحافظة المجمعة بالمملكة العربية السعودية.
وظهر أن طريقة التعلم التعاوني عملية ممتعة ورغم ما يدور حولها من انتقادات إلا أنها لا تخلو من فوائد وتشويق ولكن قد تحتاج إلى جهد وتطوير ووقت وحسن اختيار الطريقة المناسبة للدرس المناسب، ولكن لا يجب الاعتماد عليها كلياً وإغفال الطريقة التقليدية، خاصة في مادة الفقه رغم مناسبة معظم دروس الفقه لها، إلا أن طول المحتوى لكل درس في مادة الفقه قد يسبب نوعا من الفشل في الاعتماد على هذه الطريقة.

التوصيات
وأوصت الدراسة بالعمل على استحداث وابتكار طرائق جديدة للتدريس بهدف رفع مستوى التحصيل لدى المتعلمين في كل العلوم عامة، والعلوم الشرعية خاصة. كما أوصت بإجراء دراسة مماثلة على عينة المرحلة المتوسطة، والتدريب المكثف للمعلمات على استخدام التعلم التعاوني، إضافة لتضمين مناهج طرق تدريس الفقه المقررة على الطالبات في كليات إعداد المعلمين والمعلمات أسس أسـلوب التعلم التعاوني، ودراسة الصعوبات التي تواجه معلمي الفقه عند استخدامهم التعلم التعاوني في تدريس الفقه، ودراسة أسباب عدم جدوى التعليم التعاوني في مادة الفقه بالشكل الملحوظ.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA