الأمومة ليست عائقاً في المجالات الإبداعية

رغم التصور العام الواسع الانتشار بأن الأمومة تشتت تركيز المرأة وأنها تمثل عقبة أمام الأم العاملة في المجالات الإبداعية، فقد تبين أن العكس صحيح بالفعل، وفقا لما جاء في دراسة نشرتها مجلة «The Atlantic» للصحفيّة والباحثة إريكا هياساكي، وهي أم أيضا.
فقد أثبتت البحوث التي أجريت على أدمغة الفئران التي تشبه العقول البشرية في العديد من النواحي الهامة؛ أنه عند وجود أطفال يخضع دماغ الفأرة الأم لتحول ملحوظ، فهي لا تعمل على أولوياتها فقط، ولكنها أيضا تصبح صيادة أكثر فعالية بالتقاط الحشرات بسرعة تزيد عن سرعة الفئران دون أطفال، بأربعة أضعاف.
هذه التكيفات تترجم إلى مساعي أكثر إبداعا أيضا، حيث إن الفئران الأم تصبح أكثر قابلية للتكيف، وأقل عرضة للخطأ في حل المشكلات، مثل معرفة الطريق عند وضعها في متاهة، ومع ذلك فإن معظم الناس قد يترددون في تصديق حقيقة أن أدمغة الأمهات البشريات تعكس أدمغة الفئران في هذا البحث.
وقد أشارت عدة دراسات سابقة إلى أن الحمل يؤدي إلى تغييرات هيكلية في دماغ الأم، ورغم ذلك فإن فنانات بارزات أمثال «مارينا إبراموفيتش» فنانة أداء صربية تدور أعمالها حول حدود الجسد وإمكانات العقل؛ قد ادعت أن وجود الأطفال يضر بالمرأة في المجالات الإبداعية بدلا من مساعدتها!
وفي الجانب الآخر هناك أيضا فنانات يرين الصورة كما أثبتتها الأبحاث مثل «هاين كوه» فنانة ورسامة تعيش في مدينة نيويورك، والتي اشتهرت بصورة تظهرها جنبا إلى جنب مع توأمها البالغ من العمر5 أسابيع، وهي ترضعهم رضاعة طبيعية، في الوقت الذي تعمل فيه على جهازها المحمول. وقالت إن كونها أماً لم يضر بعملها بل جعله «أكثر إمتاعا».
وتقول «هاياساكي» التي نشرت الدراسة «إن المنافسة بين تربية الأطفال، والإنتاج الإبداعي حقيقية، ولكن بدلا من النظر إلى الأمومة بأنها عدو العمل، على الفنانات والكاتبات تشجيع زميلاتهن على محاولة النظر إلى المشكلة من جانب إبداعي».

 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA