أحمد الحفظي .. عنوان الإيمان والعزيمة والتحدي والإصرار

معاق حركياً لكنه مبدع فكرياً ومكتمل نفسياً وروحياً
أشجان ليست أختي فقط بل أمي الثانية وقد علمتني الرسم رغم أنها تعاني نفس إعاقت
أشكر طالبة التدريب بشاير المالكي لأنها أتاحت لي الفرصة لأخبركم عن معاناتي وعزيمتي

تقرير: بشاير أحمد المالكي

 

أحمد عبدالعزيز الحفظي، مؤمن بأقدار الله، وصاحب عزيمة قوية وتحدٍ وإصرار، يبلغ من العمر 27 عاماً، مبدع فكريًا لديه استقلال في أفكاره ودافعية نحو التعلم، فنان هاوٍ للرسم يعبر عن إحساسه برسوماته، لم تقتصر موهبته على الرسم فقط، بل لديه القدرة على الخيال الإبداعي، يكتب ويرسم قصصاً مصورة في الرسوم المتحركه «إنيميشن»، كما أنه مطلع على الفنون اليدوية والابتكار.

 

مواهب ومهارات

درس المرحلة الابتدائية في جمعية المعاقين، وفي بداية دراسته ظهرت لديه مواهب ومهارات خاصة على إثرها طلبت معلمته من والدته أن يتم نقله إلى الصف الثاني ابتدائي، وبعد إتمام المرحلة الابتدائية تم دمجه في المدارس العادية، وبعد الدمج استطاع أن يتفوق في دراسته، ولم تثنه نظرات أقرانه ولم يصبح أسيرًا لشفقتهم ولا للكرسي المتحرك، ولكن بعدما ساءت حالته الصحية اضطر لترك المدرسة في المرحلة الثانوية.

 

مرحلة متقدمة

يعاني أحمد من ضمور العضلات الشوكي، وهي إعاقة تبدأ من الولادة وتؤثر على نمو العضلات بشكل طبيعي والحالة تزداد وتتفاقم كل ما كبر في السن، حيث يضعف الجسم وتحدث تبعات مثل صعوبة البلع والتنفس وانعدام الحركة وهشاشة العظام، والآن بلغ أحمد مرحلة متقدمة وأصبح طريح الفراش طوال الوقت ويجب أن يبقى تحت المراقبة ودعم أجهزة التنفس الصناعي وأن يتغذى على أنبوب تغذية مركزية، كما أن لديه هشاشة عظام حادة، فبعض الكسور القديمة أصبحت مع الهشاشة مصدر ألم مزمناً وعدم قدرة على الحركة ما عدا إصبع ونصف يكتب ويرسم بها.

 

أخته أمه

أسرته كانت ولا تزال أكبر داعم له في حياته، فمنهم استمد قوته، وبالأخص أخته أشجان، فهي من علمته الرسم رغم أنها تعاني من نفس إعاقته الحركية، وكونها أول معاقة من بين ٤ معاقين إلا أنها لم تكن أختًا فقط بل كانت في محل الأم الثانية، وكانت خير داعم ومشجع لأحمد وإخوته.

 

خدمات استثنائية

يحتاج أحمد لرعاية دائمة ومتابعة دقيقة، وقد وفرت له الخدمات الاستثنائية بمستشفى الملك فيصل التخصصي، سواء من الناحية الطبية أو الاجتماعية أو النفسية، قدرًا مناسباً من الرعاية، كما أن التسهيلات الموجودة في المستشفى، ومنها شبكة إنترنت غير محدودة ودعم الأخصائية الاجتماعية والطاقم الطبي، ساعدوه في بناء ثقته بنفسه وتحسن حالته النفسية والاجتماعية.

 

صابر

استطاع التغلب على العقبات وأن ينير طريقه بدافعيته وحماسه, تفوق على نفسه وحصد العديد من الجوائز والتكريم نظير فوزه في العديد من المسابقات, شارك في مسابقة شركة مانجا للإنتاج المختصة بصناعة المحتوى الإبداعي الهادف، شارك في المسابقة الأولى لتصميم شخصية قتال سعودية بشخصية «صابر» والتي حصدت أعلى تفاعل للجمهور في تويتر، ولذلك تم ترشيحها ضمن أفضل عشرين عملاً من أصل 300 مشاركة، وأيضًا شارك بمسابقة مانجا للإنتاج الثانية لتصميم الشخصيات والرسم وفاز بالمرتبة الثالثة ضمن أفضل 20 مشاركة ونال شهادة من مانجا للإنتاج موقعة من مدير شركة Toei animation توّي إنيميشن السيد شيميزو مدير أكبر شركة إنميشن باليابان ومنتج سابق لأحد أشهر شخصيات الأنمي عالمياً «ون بيس»، وكما تم الحصول على جوائز عينية.

************************

بوووووووكس

 

 

رسالة لكل من يقرأ

 

أريد أن أوصل رسالة باسمي للمرضى طريحي الفراش ومن هم على حافة الحياة بأنهم يستطيعون أن يستغلوا ما تبقى من عمرهم إذا كان لديهم شغف، والتكنلوجيا تساعد على ذلك  والمستقبل واعد، المهم أن لا نفقد الإيمان والثقة بالنفس، أتمنى أن يتم الحفاظ على وجود الإنسان الذي يقدر قيمة نفسه والواعي بكل ما يدور حوله.

أشكر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده محمد بن سلمان على اهتمامهم لأمور المعاقين وإتاحة فرصة العلاج مجاناَ للمعاقين في مستشفى متخصص لمن هم مثل حالتي، وأشكر قسم الخدمات الاجتماعية على المساعدات المادية والمعنوية التي يقدمونها للمرضى عامة.

كما أعرب عن شكري وامتناني وتقديري لطالبة التدريب بشاير المالكي، لأنها أتاحت لي هذه الفرصة لأخبركم عن حياتي، كما أنه يشرفني أن تكون المقالة في صحيفة «رسالة الجامعة».

 

أحمد الحفظي 

eventidebird @ 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA