بيئة تعيق البحث العلمي

د. فهد الطياش 
 

هل حركت تغريدات وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور أحمد العامري المياه الراكدة، والتي تكمن في معوقات البحث العلمي في الجامعات السعودية؟

 

 فتغريداته ليست وليدة انطباع شخصي وإنما نتاج دراسات مبنية على وثائق وإحصاء دقيق، يقول إن متوسط الإنتاج العلمي لعضو هيئة التدريس في الجامعات السعودية هو بحث يتيم في العام الدراسي، ويطرح أسئلة جديرة بالنقاش العلمي الجاد إن أردنا التقدم في مصاف الجامعات العالمية. 

 

ويرى أن الأسباب كثيرة وأن العلاج غير مجدٍ طالما أن الأسباب مزيج بين معوقات الداخل والخارج، ولكن استكمالاً لطرح أستاذنا القدير أعتقد أن بيئة الأقسام العلمية لا تحفز على أبحاث الإضافة للمعرفة بسبب اسغال عضو هيئة التدريس عن هذا النوع من الأبحاث، وهي البيئة الحاضنة لهذا العضو الذي نتوقع منه الإنتاج العلمي المميز.

ففي اعتقادي المتواضع بدلاً من البحث في دوامة المعيقات والتي لم نخرج منها لعقود أن نضع آلية مماثلة لمراجعة أداء الأقسام سنويًا وفق معايير أبحاث الترقية وأبحاث التميز العلمي، وأن  يخصص الدعم الموجود في ميزانية الجامعة للأقسام المنتجة والمتنافسة، أما الأقسام الراكدة فهي التي يجب أن نحرك مياهها الراكدة، وكنا لسنوات نشير إلى التقصير في دعم البحوث الإنسانية، فأصبح البحث في شقوق الصخر أهم من تصدع البشر، وهكذا وصل بنا إلى أبحاث خاصة للترقية والدعم على حساب أبحاث تهم المجتمع وتطويره.

 لست متشائمًا هنا، ولكني أعتقد أن الدكتور العامري قد وضع يده على الجرح، وهو الخبير في العلاج، فأتمنى أن يقود التصحيح العلمي على مستوى الوطن، فبلادنا تستحق منا الآن إعادة البوصلة نحو أبحاث التميز على مستوى الأقسام، ولنترك أبحاث الترقية لأهلها، فهم أدرى بها. 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA