قرأت لك

واقع القراءة الحرة في المملكة
المجلة العربية وحدة الدراسات والبحوث

تعد القراءة من المجالات الأكثر قدرة على جعل الشخص ناضجاً وقادراً ومتمكناً من حيث المفردات والتراكيب، ومن حيث الصور والمعاني، والأفكار والرؤى، ومن حيث البناء النفسي واللغوي والاجتماعي، وفي مجال النشاط الذهني للثقافة والمعرفة، كما أن القراءة الحرة أصبحت ضرورة حياتية ونافذة نطل منها على العالم.

أمة «اقرأ»
هناك عبارة انتشرت على الألسنة وتحولت إلى قناعات وبنيت عليها أحكام مثل «أمة اقرأ لا تقرأ» وشرقت هذه العبارة وغربت واستخدمها الناس، ومع أنها عبارة جذابة وبلاغية وتؤدي إلى وظيفة إفراغ الشحن العاطفي والكبت التفسي وتقريع الذات، لكن المعطيات التي تظهر تناقضها، منها على سبيل المثال الإقبال الكبير على معارض الكتب في العالم العربي.

دراسة وطنية
إن عدم وجود دراسات أو أرقام دقيقة عن حجم انتشار أو غياب القراءة الحرة في المجتمع، دفع وحدة البحوث والدراسات لدى «المجلة العربية» للاضطلاع بإجراء أول دراسة وطنية عن واقع القراءة الحرة في المملكة العربية السعودية، وطبقت على عينة قوامها 10 آلاف فرد، موزعة على كافة مناطق المملكة.

3 أبعاد
تعد هذه الدراسة أول دراسة وطنية ميدانية بهذا الحجم تجرى في العالم العربي، ضمنت نتائجها في هذا الكتاب «واقع القراءة الحرة في المملكة العربية السعودية» الذي رصد وحلل في صفحاته حجم القراءة الحرة على المستوى الوطني، وعرف بأبعادها الثلاثة: التفضيلات والمعوقات والتحفيز، وطرح في الختام إطاراً مستقبلياً للقراءة الحرة في المملكة.

تجارب عربية ودولية
تناول الكتاب في الفصل الأول الإطار العام للدراسة، ولماذا تم اختيار موضوع القراءة الحرة، وأهداف الدراسة وعينتها وخطواتها، وفي الفصل الثاني استعرض بعض الدراسات والخبرات السابقة في القراءة الحرة والتجارب العربية والعالمية الحرة، من الجامعات السعودية والعربية، وكذلك بعض التجارب الدولية مثل تجربة كوريا الجنوبية، والولايات المتحدة.

مؤشرات ونتائج
أما الفصل الثالث فتناول موضوع القراءة الحرة، مستعرضاً مفهوم القراءة وأهميتها، وأنواعها، وتعريف القراءة الحرة والمقيدة والعوامل المؤثرة فيها، وأهداف المجتمع السعودي منها، ودور المشهد الثقافي، وفي الفصل الرابع تناول الكتاب تعريف بأطر الدراسات الميدانية، والعينة المستهدفة، ومعايير اختيارها، وآلية التطبيق، والأساليب الإحصائية، والمؤشرات، ونتائج المعالجة.

مستقبل القراءة الحرة
في الفصل الخامس استعرض الكتاب مستقبل القراءة الحرة في المملكة، ونتائج مؤشرات الممارسة؛ فظهر أن ٧٨,٣٩٪ من إجمالي المجتمع السعودي يمارسون القراءة، و٥٣٪ يمارسون القراءة الحرة باستمرار على نحو يجعل منها عادة لديهم، وأن ما يزيد على ٣٣٪ اتخذوا القراءة الحرة نشاطاً يومياً، والنسبة الأكبر بدأت ممارسة القراءة الحرة في سن العاشرة.

الأماكن المفضلة
من ناحية الأماكن المفضلة لممارسة عادة القراءة لدى عينة الدراسة فإن المنزل يعتبر في مقدمة الأماكن، ومن ناحية الموضوعات المفضلة احتلت الأخبار صدارة التفضيلات القرائية، يليها الترفيه والفكاهة. كما أن استخدام الإنترنت في المجتمع السعودي شهد نمواً سريعاً عكسها نسبة ٧٦٪ من أفراد العينة.

عوامل ومحفزات
وأشارت الدراسة إلى أن وجود مكتبة بالمنزل، بالإضافة إلى تعليم الأب، وتوفر الإنترنت، ودخل الأسرة، وعمر الفرد، من أكثر العوامل تأثيراً في القراءة الحرة، ومن محفزات القراءة الحرة توفير الكتب التي تفيد في حياة الفرد اليومية لكل الفئات، والاهتمام بالمسابقات التي تشجع على القراءة، والاهتمام بكتب الأطفال، وتخصيص أسبوع للكتاب في المدارس والجامعات.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA