كلية العلوم تطرح 3 ورش عمل استطلاعية

تمهيداً لطرح برامج بينية جديدة تلبي احتياجات سوق العمل 

 

 

في إطار خطة كلية العلوم الاستراتيجية ومشاركتها في تحقيق رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020 وضمن سلسلة ورش العمل الاستطلاعية التي بدأت الكلية في عقدها مؤخراً، تمهيداً لطرح برامج دراسية جديدة تلبي حاجة سوق العمل، فقد عقدت الكلية خلال الفترة القريبة الماضية 3 ورش عمل، هي الرابعة والخامسة والسادسة، على التوالي.

 

 

الورشة الرابعة

الميكروبيولوجيا التطبيقية

 

تم عقد ورشة العمل الرابعة يوم الاثنين 29/5/1440ه‍  تحت عنوان «الميكروبيولوجيا التطبيقية آفاق مستقبلية وفرص وظيفية» وحضرها عدد من مسؤولي القطاع العام والخاص منهم وكيل وزارة الصحة لشؤون الصحة العامة، ووكيل وزارة الصحة للمختبرات سابقاً، ومدير إدارة البيئة بوزارة البيئة والمياه والزراعة، ومدير إدارة البيئة بشركة سابك، نائبة مدير المختبر الوطني، وأعضاء من مجلس الشورى المهتمون، ومجموعة من أعضاء وعضوات هيئة التدريس المختصين.

بدأت الورشة بكلمة افتتاحية، قدمها الدكتور ناصر الداغري، عميد كلية العلوم رئيس اللجنة العليا للبرامج البينية بالكلية، أوضح خلالها الدور الريادي للكلية وسعيها المستمر لتطوير البرامج الدراسية ضمن رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020، حيث قدمت الكلية مشروعات طموحة لطرح عدد «10» برامج بينية مستحدثة لمرحلة البكالوريوس، وبدأت الكلية في تنفيذ خطتها لطرح هذه البرامج والتي استهلتها بدراسة لسوق العمل ومدى احتياجه لهذه البرامج، وشكلت اللجان الخاصة بكل برنامج لإعداد الخطة الدراسية وفقاً للقواعد والضوابط الخاصة بجامعة الملك سعود، مشيدًا بدعم معالي مدير الجامعة ووكيل الجامعة ووكلاء الجامعة وعمادة التطوير والجودة على دعمهم المستمر للكلية في مسعاها، وكذلك تعاون الزملاء من عمداء الكليات ورؤساء الأقسام وأعضاء وعضوات هيئة التدريس المشاركين، وأوضح أن الكلية سبق وأن عقدت 3 ورش لبرامج بينية أخرى، وجاءت هذه الورشة لتمثل الحلقة الرابعة ضمن سلسلة ورش العمل، سائلاً المولى العلي القدير أن تكون لهذه الجهود مساهمة في تعزيز المهارات والقدرات لأبناء الوطن وأن تتيح لهم مجالات وظيفية تلبي احتياج سوق العمل.

واستعرض الدكتور إبراهيم عارف مقرر اللجنة التنفيذية تعريفاً بالبرنامج وأهميته والجهود التي بذلتها اللجنة التنفيذية، مؤكداً على أهمية هذه الورشة للحصول على آراء مثمرة ومباشرة، موضحاً أن أعضاء وعضوات هيئة التدريس والفنيين، وكذلك المعامل وتجهيزات البنية التحتية المتوفرة في القسمين المشاركين في البرنامج، وهما قسم النبات والأحياء الدقيقة بكلية العلوم وقسم علوم الأغذية والتغذية بكل علوم الأغذية والزراعة يمتلكان القدرة على تنفيذ البرنامج فور الانتهاء من اعتماده من جامعة الملك سعود. 

وجاءت كلمة الدكتور هاني جوخدار، وكيل وزارة الصحة لشؤون الصحة العامة لتؤكد على أهمية طرح هذا البرنامج، حيث إن تخصص الميكروبيولوجيا التطبيقية يعتبر من التخصصات الواعدة والتي تدخل في عدة مجالات في القطاع الصحي معرباً عن سعادته أن تكون جامعة الملك سعود ممثلة في كلية العلوم لها الدور الريادي في طرح هذا البرنامج، كبرنامج بكالوريوس ما يعزز توفير فرص عمل للخريجين سواء في القطاع الصحي الحكومي أو القطاعات الخاصة ذات العلاقة كالقطاع الصناعي والبيئي وغيرها.

وقامت الدكتورة أسماء الصالح، بعرض الخطة الدراسية للبرنامج بعد الاطلاع على عدد من البرامج المماثلة في الجامعات العالمية وعمدت اللجنة إلى توزيع المقررات والساعات بما يتوافق مع ضوابط الجامعة للبرامج البينية، موضحةً أن اللجنة أولت أهمية خاصة لجزء التدريب والبحث الميداني والذي يمثل حوالي 9% من الساعات المعتمدة للبرنامج وأن اللجنة ستعمل على أن يكون للطلاب الدارسين في هذا البرنامج فرصة الحصول على وقت أكثر للتدريب من خلال عقد الشراكات مع الجهات المعنية لتدريب طلاب البرنامج.

 

 

الورشة الخامسة

الوقاية من الإشعاع والتقنيات النووية

 

عقدت فعاليات الورشة الخامسة يوم الأربعاء 01/06/1440ه تحت عنوان «الوقاية من الإشعاع والتقنيات النووية: آفاق مستقبلية وفرص وظيفية»، واستضافت أكثر من 60 خبيراً ومختصاً ومهتماً من القطاعين الحكومي والخاص من الرجال والنساء.

واستهل الدكتور ناصر الداغري، الورشة بكلمة افتتاحية أكد فيها أن هذا الحضور الكبير يعكس صحة استراتيجية الكلية في تطوير برامجها الدراسية واستحداث برامج بينية جاذبة للطلاب ذات ارتباط باحتياجات سوق العمل.

واستعرض الدكتور سعد الداوود، عضو اللجنة التنفيذية للبرنامج أهداف البرنامج في إعداد كفاءات وطنية في مجال الوقاية من الإشعاع والتقنيات النووية من خلال برنامج أكاديمي علمي وتدريبي متكامل يضمن للخريج أن يكون ذا معرفة بمبادئ الوقاية من الإشعاع ورصد ومراقبة مستويات الإشعاع وإدارة الكوارث المرتبطة.

واستعرض الخطة الدراسية الاسترشادية والجامعات المرجعية وتوافر التجهيزات من المختبرات والمعامل، وكذلك كادر أعضاء هيئة التدريس القادر على تنفيذ هذا البرنامج فور اعتماده من جامعة الملك سعود، مبيناً أن هذا البرنامج سيكون ثمرة تعاون بين أربع كليات في الجامعة هي: العلوم، العلوم الطبية التطبيقية، الهندسة، وعلوم الحاسب والمعلومات.

وتحدث الدكتور أحمد بصفر، من المركز الوطني للحماية من الإشعاع، مؤكداً على أهمية طرح هذا البرنامج المتميز وأن المركز الوطني للحماية من الإشعاع سيكون جهة داعمة ومتعاونة مع هذا البرنامج فور طرحه، كما استعرض موجزاً عن تاريخ المركز الذي بدأ منذ السبعينيات ومراحل التطور التي شهدها وحجم العمل الضخم الذي يقوم به المركز، منوهاً إلى حاجة سوق العمل إلى خريجين متخصصين في مجال البرنامج المطروح، وذلك وفقاً للسياسة الوطنية لبرنامج الطاقة الذرية بالمملكة والذي تم إعلانه في 25/06/1439هـ ومنحه أولوية عالية بهدف توطين الخبرات المرتبطة بهذا المجال، واستحداث نظم للرقابة على الاستخدامات النووية والإشعاعية شملت «التراخيص، الأمان، النقل، التفتيش، رصد المخالفات والعقوبات».

من جانبه أشار الدكتور أحمد عطيف، من المركز السعودي للعلاج بالجسيمات إلى أهمية وجود برنامج تدريبي قوي يساعد على توظيف الخريجين نظراً لأن أحد متطلبات سوق العمل توظيف خريج مؤهل ومدرب بشكل كافٍ. كما نوه إلى أهمية التعاون بين تخصص الفيزياء وتخصص الفيزياء الطبية، مشيراً إلى حاجة الوطن إلى مختصين في هذه المجالات لإحلالهم في الوظائف المتوفرة نظراً لما نعانيه من نقص في مثل هذه التخصصات رغم توافر الفرص الوظيفية فيها.

وأشار الدكتور فيصل الرميان، من مستشفى الملك فيصل التخصصي، إلى إمكانيات المستشفى واستخدامات المسرعات النووية متغيرة الطاقة في إنتاج النظائر المشعة الطبية، مؤكداً أن خريجي هذا البرنامج ستتوافر لهم فرص وظيفية في عدد من الجهات التي يوجد بها مثل هذه الأجهزة، ثم استعرض نبذة عن الثورة الصناعية الرابعة وأهمية العمل على تطوير البرامج الأكاديمية بما يتناسب معها.

وقدم الدكتور عبدالله الحاج، من مستشفى الملك فيصل التخصصي، عرضاً للتحديات التي قد تواجه خريج البرنامج من وجود تخصصات منافسة في الفيزياء النووية، وكذلك الهندسة النووية، إلا أن القصور في المقررات المرتبطة بجانب الأمان النووي في هذه التخصصات يعطي قيمة كبيرة وأفضلية للبرنامج المطروح، مطالباً بالتنسيق مع هيئة التخصصات الطبية في حصول خريجي هذا البرنامج على الاعتماد اللازم وأن يتم إضافة بعض المقررات الخاصة بالفيزياء الطبية.

 

 

الورشة السادسة

برنامج المنتجات الطبيعية

 

استكملت كلية العلوم الأحد الماضي 05/06/1440ه‍ الحلقة السادسة من سلسلة ورش عمل البرامج البينية التي تقوم الكلية بدراسة طرحها كبرامج دراسية متطورة وحديثة ذات ارتباط مباشر بسوق العمل، وتم عقد الورشة تحت عنوان «برنامج المنتجات الطبيعية - التحديات: الواقع والمأمول»، ولاقت اهتماماً كبيراً من ممثلي سوق العمل والقطاع الخاص.

واستهل الدكتور ناصر الداغري، عميد الكلية - رئيس اللجنة العليا للبرامج البينية بالكلية، فعاليات الورشة بكلمة افتتاحية، واستعرض الدكتور أبو القاسم عمر أبو القاسم، مقرر اللجنة التنفيذية للبرنامج تعريفاً بالبرنامج وأهمية دراسة هذا التخصص الذي يرتبط بالعديد من أفرع العلوم، كعلم الكيمياء والأحياء الدقيقة والأيض والبيولوجيا الجزيئية وكذلك علم العقاقير، موضحاً أن احتياجات سوق العمل للخريجين في هذا المجال كبيرة جداً، وأن التحديات كبيرة في مجال المنتجات الطبيعية وخصوصاً في المجال البحثي نظراً لوجود ارتباط بينها وبين أبحاث الأمراض المعاصرة، وكذلك العلاقة التي تربط بين هذا التخصص وبين النظام البيئي ما سيجعل خريج هذا البرنامج يتمتع بسمات ومهارات عديدة، كما أنه سيكون مدرباً بشكل متميز ما يجعله منافساً قوياً على الفرص الوظيفية في هذا المجال، وأوضح أن اللجنة أجرت مسحاً للبرامج المشابهة على مستوى مرحلة البكالوريوس فلم تجد أن هذا التخصص يقدم في أي جامعة من جامعات العالم للبكالوريوس، وهو ما يعد سبقاً يحسب لكلية العلوم والأقسام المشاركة.

من جانبه أعرب الدكتور أحمد توفيق العليمي، من المركز الوطني للطب البديل والتكميلي عن تقديره لكلية العلوم على طرحها لهذا البرنامج المميز والذي سيخدم قطاعاً كبيراً من سوق العمل الحكومي والخاص، وقدم شرحاً لاستراتيجية منظمة الصحة العالمية المتعلقة بالطب التقليدي والطب التكميلي والبديل والتطور في أعداد الدول التي لديها استراتيجيات وتشريعات وممارسات حقيقية مرتبطة بالطب البديل أو التكميلي، أو ما يعرف لدى العموم بالطب الشعبي.

وقامت الدكتورة سهام بنت سليمان الطريري، وكيلة قسم الكيمياء وعضو اللجنة التنفيذية للبرنامج باستعراض الخطة الدراسية للمقرر وتوزيع الساعات المعتمدة والخطط التدريبية وكذلك مشاريع التخرج إلى جانب نسب مشاركة كل قسم من الأقسام في هذه المقررات والتي تتفق مع ضوابط استحداث مقرر بيني معتمد من جامعة الملك سعود. 

وأكد الدكتور زياد محمد عبدالباقي، المدير التنفيذي للمبيعات والتسويق لشركة أرمال جي إن سي، على أهمية هذا البرنامج بالنسبة للقطاع الخاص، وخصوصاً سوق العمل المرتبط بالمنتجات الطبيعية في القطاع الطبي كشركة أرمال، وأشار لإمكانية إيجاد صناعات لاستخلاص المنتجات الطبيعية بما يخدم رؤية المملكة 2030، واستعرض مساهمات شركة أرمال في هذا المجال ودورها في نشر التعليم من خلال دعمها لعدد كبير من المستفيدين، وسعي الشركة ومساهمتها في تحوير الشكل التقليدي للمنتجات الطبيعية إلى الشكل الصيدلاني. 

وجاءت كلمة الدكتورة نوال بنت نصار النصار، عضو مجلس الجمعية الصيدلية السعودية ورئيسة لجنة المناطق لتؤكد على أهمية طرح هذا البرنامج، لأنه كان يمثل حلماً تأخر تحقيقه، وأوضحت خطورة استخدام غير المتخصصين للمنتجات الطبيعية بدعوى التداوي والعلاج دون دراسة علمية دقيقة ما ينتج عنه حدوث كوارث، حيث يمثل طرح هذا البرنامج داعماً للاستخدام الآمن للمنتجات الطبيعية في المجالين الصيدلي والطبي وأطلقت لقب «المعالج الآمن» على خريج هذا البرنامج.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA