الجامعة تحقق إنجازاً نوعياً على مستوى الاعتماد البرامجي الوطني

تصدرت الجامعات السعودية في عدد البرامج المعتمدة وتلقت تهنئة مركز الاعتماد والتقويم
مدير الجامعة: الاعتماد الأكاديمي ليس هدفاً بحد ذاته بل جودة البرامج وجودة المخرجات وانعكاسها على المهارات المستقبلية للطلاب
د. العمر: تنوع البيئة الأكاديمية بالجامعة يتطلب عملاً مستمراً وتحقيق رؤية 2030 يتطلب التزاماً كاملاً بالجودة

 

 

حققت جامعة الملك سعود إنجازاً نوعياً في عدد البرامج الأكاديمية المعتمدة وطنياً، حيث أعلن المركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي مؤخراً تصدر الجامعة للجامعات الوطنية في عدد البرامج الأكاديمية المعتمدة وطنياً، وقدم المركز التهاني للجامعة مشيداً بخطة الجامعة، وجهودها المستمرة للارتقاء بجودة البرامج الأكاديمية.

 

إنجاز نوعي

كشف الأستاذ الدكتور يوسف بن عبده عسيري وكيل الجامعة للتخطيط والتطوير أن جامعة الملك سعود حققت إنجازاً نوعياً في عدد البرامج المعتمدة أكاديمياً من المركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي، حيث تصدرت الجامعة الجامعات الوطنية في عدد البرامج المعتمدة أكاديمياً بواقع 47 برنامجاً حتى مطلع العام الجامعي الحالي 1439-1440هـ، في حين كان عدد البرامج المعتمدة وطنياً من المركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي حتى العام الجامعي 1436-1437هـ؛ هو 11 برنامجاً فقط.

كما أشار الدكتور عسيري إلى أن الجامعة في طريقها لتحقيق إنجاز نوعي ثانٍ، حيث يجري العمل حالياً على اعتماد 22 برنامجاً أكاديمياً جديداً ليصبح إجمالي عدد البرامج المعتمدة وطنياً من هيئة تقويم التعليم 69 برنامجاً لمرحلة البكالوريوس إضافة لعدد 15 برنامجاً للماجستير والدكتوراه، وكذلك تضاعف أعداد المراجعين المعتمدين بالجامعة، حيث بلغ 68 مراجعاً معتمداً في العام الجامعي الحالي 1439-1440هـ، مقارنة بعدد 24 مراجعاً معتمداً فقط في العام 1435هـ.

 

تنوع البيئة الأكاديمية 

من جانبه أشاد معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور بدران العمر بالعمل المشترك والمثمر بين الجامعة والمركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي، مشيراً إلى أن بنية الجامعة الأكاديمية تتكون من 20 كلية، إضافة إلى معهد اللغويات العربية والسنة الأولى المشتركة، وتتنوع مجالات كليات الجامعة «إنسانية، وعلمية، وهندسية، وصحية، ومجتمعية»، وهذا التنوع الكبير في كليات الجامعة ومن ثم نوعية البرامج الأكاديمية، إضافة إلى عددها يتطلب تنفيذ خطة عمل واضحة تضمن اعتماد هذه البرامج أكاديمياً، وهو ما سينعكس إيجاباً على جودتها وجودة مخرجاتها ومن ثم خريج الجامعة.

 

التزام كامل بالجودة

وأضاف معالي مدير الجامعة أن جهود الجامعة بشأن الاعتماد المؤسسي والبرامجي تدعم رؤية المملكة 2030، تلك الرؤية التي أطلقها سمو ولي العهد، لتقود البلاد بمشيئة الله لمستقبل واعد، وأن الجامعة تضع نصب أعينها الحرص على دعم رؤية المملكة 2030 وتوجهاتها الاستراتيجية، فرفع تصنيف خمس جامعات سعودية - على الأقل - على التصنيفات العالمية لتكون بين أفضل مائتي جامعة عالمياً أمر يتطلب التزاماً كاملاً بالجودة، والاستمرار في الخطة التنفيذية المتعلقة بالاعتمادات الأكاديمية، والعمل بكل جد لدعم كافة كليات الجامعة وبرامجها لتحقيق جودة هذه البرامج، ومن ثم جودة مخرجاتها التي تصب في مصلحة خريجي الجامعة وقدراتهم على تبوؤ المقدمة في سوق العمل لدعم الاقتصاد الوطني.

 

عمل مستمر

كما ذكر الدكتور عسيري أن وكالة الجامعة للتخطيط والتطوير تواصل العمل مع المركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي لاستكمال خطة الوكالة، حيث يجرى حالياً استكمال إجراءات الاعتماد الوطني لـ 22 برنامجاً لمرحلة البكالوريوس، إضافة إلى تنفيذ مشروع لاعتماد برامج الدراسات العليا بالجامعة، حيث تم توقيع اتفاقية بشأن الاعتماد الوطني لعدد «15 برنامجاً أكاديمياً للماجستير والدكتوراه» في أربع كليات بالجامعة هي كلية العلوم، وكلية العمارة والتخطيط، وكلية الهندسة، وكلية التربية، إضافة إلى معهد اللغويات العربية، وهي بداية لاعتماد جميع برامج الدراسات العليا بمشيئة الله.

 

مرتكزات القوة

بدوره أشار الأستاذ الدكتور صالح بن إبراهيم القسومي عميد عمادة التطوير والجودة أن عمادة التطوير والجودة بوكالة الجامعة للتخطيط والتطوير تعمل على تنفيذ خطة عمل طموحة لدعم حصول جميع البرامج الأكاديمية بالجامعة على الاعتماد الأكاديمي الوطني، حيث تشير هذه الخطة إلى اعتماد جميع البرامج الأكاديمية بالجامعة بحلول عام 2030، وترتكز هذه الخطة عل مرتكزات قوة أهمها: 

• دعم معالي مدير الجامعة.

• استمرار عمليات دعم كليات الجامعة، وما تتضمنه من زيارات وورش عمل ودورات تدريبية.

• الارتقاء المستمر بكفاءة المراجعين المعتمدين بالجامعة لتقديم دعم متميز للبرامج الأكاديمية بالجامعة.

• تميز فرق العمل بكليات الجامعة بقيادة عمداء الكليات ووكلائها ورؤساء الأقسام، وأعضاء وعضوات هيئة التدريس والموظفين والطلبة.

• التعاون المستمر بين الجامعة ممثلة في وكالة الجامعة للتخطيط والتطوير والمركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي.

 

نموذج متعتمد

وفي حديث سابق خلال الملتقى السنوي للتخطيط والتطوير، وتوقيع اتفاقية الاعتماد البرامجي لعدد من البرامج الأكاديمية بالجامعة أشاد سعادة المدير التنفيذي للمركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي الأستاذ الدكتور أحمد بن يحيى الجبيلي بالخطة المستقبلية التي وضعتها جامعة الملك سعود في سبيل حصول برامجها على الاعتماد الوطني، حيث ذكر أن ذلك يضمن استمرار الحراك التطويري بالجامعة من جيل إلى آخر، وهو نموذج تعتمده المؤسسات التعليمية العريقة في العالم، مؤكداً أن عمليات الجودة والاعتماد تتطلب كثيراً من الصبر والجلد، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، وهي أمور تتطلب عملاً مستمراً.

 

جودة الخريج

فيما أكد كل من معالي الدكتور العمر، والدكتور عسيري، والدكتور القسومي أن الاعتماد الأكاديمي للبرامج ليس هدفاً في حد ذاته بل جودة البرامج الأكاديمية، ومن ثم جودة مخرجاتها، وانعكاسها على المهارات المستقبلية للطلاب وهو الهدف، حيث يسهم ذلك في تميز مواصفات خريج الجامعة، وتبوئه مكاناً بسوق العمل ومن ثم دعم الاقتصاد الوطني، وهو عمل تتكاتف فيه جهود عديدة، تبدأ من كليات الجامعة، مروراً بعمادة التطوير والجودة، ومن ثم وكالة الجامعة للتخطيط والتطوير وصولاً إلى المركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي. 

 

زيادة المراجعين

وأوضح الدكتور القسومي أن الاعتماد الأكاديمي للبرامج يرتبط ارتباطاً قوياً بكفاءة الكوادر البشرية العاملة عليه، لذا فإن الجامعة حريصة على استمرار تنمية مهارات أعضاء وعضوات هيئة التدريس خاصة في مجال الجودة، والارتقاء المستمر بالمراجعين المعتمدين بالجامعة، وهو ما أثمر عن زيادة عدد المراجعين المعتمدين بالجامعة، حيث تم مؤخراً تكريم 21 مراجعاً جديداً معتمداً حصلوا على برنامج تدريبي لتأهيل المراجعين المعتمدين بالجامعة، وانضموا إلى زملائهم «مجلس المراجعين المعتمدين بجامعة الملك سعود»، البالغ عددهم حتى العام الجامعي الحالي 1439-1440هـ 68 مراجعاً جديداً معتمداً مقارنة بعدد المراجعين المعتمدين حتى العام الجامعي 1435هـ والبالغ 24 مراجعاً معتمداً فقط في جميع وحدات الجامعة، وهو إنجاز يدعم مسيرة الجودة بالجامعة، ويعزز تجديد الاعتماد الأكاديمي المؤسسي للجامعة عام 2024م.

 

وحدة متخصصة

وذكر الدكتور القسومي أن عمادة التطوير والجودة حرصت أن تكون وحدة الجودة والاعتماد الأكاديمي أحد أهم مكونات هيكلها التنظيمي، وهي وحدة تختص بتطبيق نظام جامعة الملك سعود لإدارة الجودة «KSU-QMS» بجميع وحدات الجامعة، وتعمل على تنفيذ عدد من المهام منها: تقديم الدعم الفني والاستشارات والتدريب لوحدات الجامعة في مجال تطبيق نظم الجودة والاعتماد الأكاديمي الدولي والوطني، وتيسير التواصل مع الجهات المانحة، وإعداد التقارير المتابعة من الناحية الفنية والمالية، وإعداد وتنفيذ المشروعات المتعلقة بنظم الجودة والاعتماد الأكاديمي، وبناء أدوات نظام إدارة الجودة والعمل على تطبيقها، وإدارة عملية تقييم الأداء على مستوى الجامعة ووحداتها، ومتابعة إعداد وتنفيذ خطط التحسين، وإعداد كوادر متخصصة في التقييم وفق نظام جامعة الملك سعود لإدارة الجودة، ومراجعة الدراسات الذاتية للبرامج الأكاديمية الواردة اليها من كليات الجامعة.

 

 

خدمة المجتمع

وأكد الدكتور القسومي أن دور وكالة الجامعة للتخطيط والتطوير ممثلاً في عمادة التطوير والجودة لدعم الجودة وحصول البرامج الأكاديمية على الاعتماد الوطني؛ قد تخطى حدود الجامعة، حيث استجابت العمادة لطلب عدد من جهات المجتمع، انطلاقًا من حرصها على الإسهام في تنمية مؤسسات التعليم الوطنية، حيث تم استقبال العديد من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الوطنية وتقديم الاستشارات لهم في الأمور ذات العلاقة بالجودة والاعتماد الأكاديمي، كما تم إيفاد مستشاري عمادة التطوير والجودة لتقديم ورش العمل والتدريب لأكثر من 16جامعة ومؤسسة وجهة تعليمية، وتنوعت الخدمات المقدمة لهذه الجهات بين ورش العمل، والتدريب وتحكيم استحداث البرامج الأكاديمية.

 

ثقافة الجودة 

وذكر الدكتور القسومي أن الاهتمام بالجودة والاعتماد الأكاديمي قد صاحبه تجاوب من وحدات الجامعة، وهو الأمر الذي أكد أهمية استمرار دعم الحراك التطويري بالجامعة خاصة في مجال الجودة والاعتماد الأكاديمي، لذا عملت وكالة الجامعة للتخطيط والتطوير ممثلة في عمادة التطوير والجودة على إصدار سلسلة «ثقافة التطوير والجودة» وتتضمن «13» كتيباً، منها عدد «8» كتب باللغة العربية وعدد «5» كتب باللغة الإنجليزية، كما تم رفع هذه الإصدارات على الموقع الإلكتروني لعمادة التطوير والجودة، وتوزيع نسخ منها على وحدات الجامعة.

 

تهنئة وإشادة 

وقدم المدير التنفيذي للمركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي الأستاذ الدكتور أحمد بن يحيى الجبيلي، التهاني للجامعة لتصدرها الجامعات الوطنية في عدد البرامج الأكاديمية التي حصلت على الاعتماد الوطني، مشيداً بالخطة الزمنية التي رفعتها الجامعة للمركز وما تتضمنه من خطوات تنفيذية تضمن استمرار تصدر الجامعة للجامعات السعودية، حيث وصف تفوق الجامعة بأنه جهد دؤوب لتطوير وتحسين البرامج الأكاديمية بالجامعة ورفع جودة مخرجاتها التعليمية، وأضاف أن جامعة الملك سعود هي بمثابة مرجعية «benchmark» للجامعات السعودية، وهو قدرها، فكل تطوير يتم في الجامعة يؤخذ بعين الاعتبار في جميع الجامعات السعودية.

 

أسباب النجاح

وأشار وكيل الجامعة للتخطيط والتطوير الدكتور يوسف عسيري إلى أن تصدر الجامعة للجامعات السعودية في عدد البرامج الأكاديمية المعتمدة وطنياً من المركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي، هو نجاح لم يأت مصادفة بل كان وراءه عوامل أسهمت في بلوغ الجامعة للمكانة التي تستحقها، فالتوكل على الله، ثم دعم معالي مدير الجامعة، والجهد الكبير للزملاء الأعزاء عمداء كليات الجامعة ووكلائهم ورؤساء الأقسام، وحرص وحماس أعضاء وعضوات هيئة التدريس، والدور النشط والمتميز لعمادة التطوير والجودة، ومجلس المراجعين المعتمدين بالجامعة، وتعاون المركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي، كل هذه العوامل رسخت مكانة الجامعة وجدارتها في تصدر الجامعات السعودية في عدد البرامج المعتمدة وطنياً، وهو ما يجعلني أذكر دومًا بالخير هذه الجهود المباركة وأوجه للجميع الشكر والتقدير.

***********

بووووووكس

 

أثر الاعتماد الأكاديمي

 

تأكيداً على المنهجية التي تتبعها وكالة الجامعة للتخطيط والتطوير أجرت الوكالة مؤخراً دراسة علمية  بعنوان «أثر الحصول على الاعتماد الأكاديمي الوطني والدولي على جودة الأداء بجامعة الملك سعود - دراسة مقارنة»، شارك فيها عدد من قيادات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والطلبة والإداريين والخريجين وجهات التوظيف، وهدفت هذه الدراسة إلى تقييم أثر حصول كليات وبرامج الجامعة على الاعتماد الأكاديمي الوطني والدولي، ومقارنة أثر كل منهما على تحسين العمليات الإدارية والتعليمية والبحثية والمجتمعية، ومدى تحقيق معايير الاعتماد، مع الأخذ في الاعتبار أثر الاعتماد الأكاديمي المؤسسي للجامعة. 

وتوصلت هذه الدراسة إلى عدة نتائج كان من بينها: تفوق الاعتماد الوطني على الدولي في العديد من الجوانب خاصةً المساهمة في تحقيق الرؤية والرسالة والأهداف الاستراتيجية، بالإضافة إلى قدرته على الربط بين النظم الإدارية والأكاديمية، وتحسين مصادر التعلم، وتوضيح الصلاحيات والمسؤوليات وتحسين الإجراءات الإدارية، وزيادة الإنتاج العلمي كمياً، وتعزيز الشراكة المجتمعية.

كما كشفت النتائج عن تساوي أثر الاعتماد الدولي مع أثر الاعتماد الوطني في عدد من الجوانب، من أهمها: تطوير المهارات الإدارية للموظفين، وزيادة الإنتاج العلمي نوعياً، وزيادة معدلات توظيف الخريجين، وتطوير الكفاءة البحثية والتدريسية لأعضاء هيئة التدريس، وتحسين نظم الدعم الإرشادي والأكاديمي، وتحسين مخرجات التعلم، وتحسين البنية الأساسية والتجهيزات، كما أن للاعتماد الدولي أثرًا فعالاً في السُّمعة المؤسسية، بينما للاعتماد الوطني أثر واضح في تحسين مخرجات التًّعلم وموقع الجامعة في التصنيف العالمي، والمساهمة في تعزيز الهوية والثقافة المجتمعية.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA