متاحف كلية العلوم تجذب طلاب مراحل التعليم العام

تتمثل في 4 متاحف رئيسية ومعرض دائم
استقبلت الكلية أكثر من 1100 طالب وطالبة من جميع مراحل التعليم خلال عام 1439/1440هـ
سخرت عمادة الكلية جميع الإمكانيات المادية والبشرية ووضعت خطة متكاملة لاستقبال الزوار

 

 

إعداد: سلطان الشويرخ

 

تشكل المتاحف العلمية نقاط تجمع مهمة للمهتمين في نشر واكتساب المعرفة في جميع مجالات العلوم بكل أبعادها ومظاهرها، وتكمن هذه الأهمية في التعريف بالعلوم المختلفة من خلال عرض المقتنيات المتحفية التي تساهم في تثقيف الزوار، ومن هذا المنطلق أولت كلية العلوم اهتمامًا كبيرًا في تعزيز العلاقة بين المتحف والمجتمع بشكل عام وللطلبة بشكل خاص.

 

صرح علمي كبير

تعتبر كلية العلوم بجامعة الملك سعود ذات كفاءة عالية في تدريس جميع التخصصات العلمية المنتشرة في كل جامعات العالم، إضافة إلى أنها تضم أفضل المتاحف العلمية على مستوى جامعات المملكة والتي تعد مقصدًا للزوار من طلاب مراحل التعليم العام، وتحتل مكانة كبيرة في مجال البحوث العلمية بين كليات الجامعة وتضم نخبة كبيرة من العلماء والأساتذة والطاقم المساعد لهم ما يجعلها ذات تأثير علمي كبير وتعد صرحاً تعليمياً عند الطلاب والدارسين.

 

4 متاحف

لذلك كان من الطبيعي أن تحرص كلية العلوم منذ تأسيسها على أن تقوم بالدور المنوط بها على وجه يتناسب مع إمكاناتها البشرية ومع مسؤولياتها وتطلعاتها في خدمة المجتمع، وفي هذا التقرير نلقي الضوء على خدمة استقبال طلاب المدارس في التعليم العام لمتاحف الكلية كأحد الخدمات التي تقدمها كلية العلوم في مجال خدمة المجتمع، حيث يوجد في كلية العلوم عدد أربعة متاحف رئيسية بالإضافة للمعرض الدائم، وهي:

 

- المتحف الجيولوجيك:

يحتوي على المعادن القيمة، الأحافير المرشدة، وعدد كبير من عينات الصخور النادرة من مختلف مناطق المملكة، بالإضافة إلى عينات نادرة أخرى من مناطق متنوعة من العالم.

 

- متحف علم الحيوان:

يضم حيوانات وطيوراً وأسماكاً وبرمائيات وزواحف ومجموعة من الحشرات من المملكة العربية السعودية وما يمكن الحصول عليه من حيوانات البلاد الأخرى.

 

- القبة الفلكية:

مجهزة بأحدث التجهيزات الخاصة بالرصد الفلكي لحركة النجوم والكواكب وحركة الشمس والقمر وتدقيق حالة الكسوف والخسوف.

 

- المعشبة والحديقة النباتية:

تشتمل على أحواض زراعية وبيوت محمية ومستودع بذور وبها ما يزيد عن أربعة آلاف عينة مجففة من نباتات المملكة معرّفـة بأسمائها العلمية وفصائلها والأماكن التي جمعت منها وتاريخ جمعها.

 

- المعرض الدائم للعلوم:

والذي يهدف لتعزيز الوعي لدى المجتمع بأهمية المتاحف وجذب الجمهور لزيارتها للاطلاع على ما تكتنزه من مقتنيات تساهم من خلاله في نشر العلوم وتعزز الارتباط بحب التعلم. 

 

خطة متكاملة

سخرت عمادة الكلية مشكورة متمثلة بعميد الكلية الدكتور ناصر بن محمد الداغري جميع الإمكانيات المادية والبشرية ووضعت خطة متكاملة لاستقبال المدارس الراغبة في زيارة الكلية والتعرف على معالمها؛ حيث تم تصميم وطباعة نموذج طلب زيارة للكلية تقوم المدرسة بتعبئة النموذج وإرساله للكلية إلكترونياً ليتسنى لقسم العلاقات العامة والإعلام في الكلية بعد ذلك بالتنسيق مع المدارس على برنامج زمني مناسب لاستقبالهم عند مدخل الكلية والتجول بهم داخل المتاحف والتعريف بمقتنياته.

 

 

برنامج الزيارة

تقدم إلى الكلية خلال الفصل الدراسي الأول للعام الجامعي 1439/1440هـ «34» طلب زيارة من مختلف مراحل التعليم العام، يتضمن برنامج الزيارة استقبال الزائرين أولاً في مبنى الكلية رقم «4» ومن ثم التجول في رحاب المتحف الجيولوجي ثم القبة السماوية والمرصد الفلكي والمعرض الدائم للعلوم ومن ثم الانتقال إلى مبنى الكلية رقم «5» لزيارة متحف علم الحيوان والمعشبة النباتية، وفي جميع المتاحف يتواجد مشرفون متخصصون لتقديم شرح تفصيلي للطلبة والإجابة عن الاستفسارات، وقبل ختام الزيارة يقدم للطلبة وجبات خفيفة، وحرصًا من الكلية على تطوير برامجها وخدمتها وتحقيق مستوى رضا متميز فإنها توزع استبانات على الزوار لجمع الملاحظات والتطلعات.

 

تحليل إحصائي

ونتيجة التحليل الإحصائي للاستبيانات وجد أن استجابة المدارس الخاصة كانت أعلى من المدارس الحكومية، حيث أظهرت مدارس الثانوية استجابة 75 % مقارنة بمراحل الابتدائي والمتوسط، وقد أثار متحف علم الحيوان اهتمامًا خاصًا للزوار بنسبة 83 % يليه متحف الجيولوجيا ثم متحف القبة الفلكية وجاء معرض الكلية في المرتبة الأخيرة.

 

 

استفادة علمية

وأفاد التحليل الإحصائي أن التواصل الشخصي كان هو المهيمن لمعرفتهم بكلية العلوم وما تقدمه للزوار، وكان الدافع الرئيسي للزوار هو الاستفادة العلمية. كما أوصت جميع المدارس بتكرار الزيارة وحث المدارس الأخرى والعائلات والأصدقاء أيضًا لخوض هذه التجربة، وكان الرضا العام لما تقدمه كلية العلوم لزوارها سائداً، ومما لاشك فيه أن هذه الاستبانات تحظى باهتمام كبير من قبل كلية العلوم وجاري العمل على تطوير المتاحف وطرق التواصل مع المجتمع لتحقق الكلية أهدافها المنشودة بالتزامن مع أهداف الزوار.

****************************

بووووووكس

 

فريدة من نوعها

 

أوضح الأستاذ عبدالرحمن السنيدي أحد المشرفين على طلاب المدارس الزائرة للكلية، أن المتاحف الموجودة في كلية العلوم فريدة من نوعها، كونها تقدم المعارف العلمية بطريقة ممتعة ومشوقة من خلال عروض علمية تفاعلية يقدمها المشرفون على المتاحف، إلى جانب ورش العمل وخصوصًا ورشة عمل التحنيط والتي كانت شيقة للطلاب وساهمت بإثرائهم بعلوم طرق التحنيط ومواده وطرق الحفاظ والتعامل مع المحنطات.

وأضاف أن عرض القبة السماوية والمرصد الشمسي في قسم الفيزياء والفلك ساهم بشكل كبير في تثقيف الطلبة بأهمية رصد حركة الكواكب والأقمار في مجموعتنا الشّمسية، كما أن الزيارة تغطي فروعاً كثيرة من العلوم مثل الجيولوجيا والجيوفيزياء وعلم النبات والأحياء الدقيقة وهي مخصصة لطلبة المدارس على وجه الخصوص.

كما بين الطالب أمجد العنزي أحد الطلاب الزائرين بأنه استمتع بالزيارة وبين مدى الاستفادة العلمية التي تلقاها في مجال العلوم وعلى وجه الخصوص مقر القبة السماوية والمرصد الشمسي ومتحف علم الحيوان، وأشاد بتفاعل المشرفين على المتاحف من خلال تفانيهم في الرد على الاستفسارات وطريقتهم الشيقة في طرح المادة العلمية من خلال العروض التفاعلية داعياً طلاب المدارس الأخرى بتجربة الزيارة، كما تمنى تكرار الزيارة في القريب العاجل.

*****************

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA