وقفات أكاديمية

أهم الإستراتيجيات في كتابة السيرة الذاتية
د. خليل اليحيا - كلية الطب

تحدثت في العدد السابق عن أهمية البدء بإعداد وكتابة السيرة الذاتية قبل نهاية المرحلة الجامعية، باعتبار أن السيرة الذاتية كالرواية الجميلة التي يعتني بها كاتبها منذ حروفها الأولى وإلى أن تصبح قيمة فنية وأدبية في عالم الأدب، ويسعدني في هذا العدد أن أتحدث عن أهم الإستراتيجيات في إعداد وكتابة السيرة الذاتية والتي قد لا تتطرق لها كثيراً الكتب والمواقع الإلكترونية.
- أولاً: اختيار تصميم مناسب للسيرة الذاتية ومريح للتصفح والقراءة بعيداً عن التصاميم المعقدة ذات الألوان الزاهية.
- ثانياً: وضع عناوين رئيسية في السيرة الذاتية تشمل الدرجات العلمية والدورات والخبرات العملية والمهارات الذاتية.
هدف هذه العناوين الرئيسية هي أن تكون حافزاً للطالب الجامعي على التخطيط بعناية لمستقبله الأكاديمي والمهني، ثم العمل على ملء مساحات هذه العناوين بالمحتوى المناسب لها والذي يخدم هذا المستقبل الأكاديمي والمهني.
فلو اختار الطالب أن يكون مهندساً، فالهدف الإستراتيجي الأول في خانة الدرجات العلمية هو الحصول على درجة البكالوريوس في الهندسة، ثم التخطيط والعزم على إنهاء درجة الماجستير في مجال التخصص.
وفي خانة الدورات، يبدأ الطالب في التخطيط والتنسيق للحصول على دورات تدريبية عامة في مجالات التنمية البشرية والتطوير الذاتي، ودورات تخصصية في مجال التخصص لتقوية الجانب المعرفي والمهاري واكتساب خبرات جديدة في المجال.
وتقدم جامعة الملك سعود ممثلة في عمادة تطوير المهارات لمنسوبيها من أعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلاب قائمة غنية بالدورات الفصلية المجانية ذات القيم العالية في مضمونها والتي تخدمهم في مجالات تخصصاتهم وفي نمط حياتهم.
وعلى الطالب الحذر من فكرة اقتناء أكبر قدر ممكن من الدورات والتسجيل فيها ورصها في السيرة الذاتية، فالدورات التدريبية ليست غاية بذاتها بل وسيلة يطور الطالب من خلالها أدواته ومعارفه وخبراته.
وفي خانة الخبرات العملية، على الطالب أن يحرص أثناء دراسته الجامعية على اكتساب بعض الخبرات العملية، كالعمل في مكاتب الخدمات الهندسية المحاسبية، أو في العيادات الطبية، أو في أماكن أخرى حسب التخصص، فالعمل الميداني يوفر مساحة مناسبة للتطبيق العملي للعلوم والنظريات والفرضيات التي تم دراستها في المناهج الدراسية.
وفي خانة المهارات الذاتية، على الطالب أن يجتهد أكثر في تنمية مهاراته الشخصية وعلاقاته الاجتماعية والمشاركة في النشاطات والفعاليات والمناسبات الاجتماعية والمهنية والأكاديمية والرياضية؛ سواء على مستوى الجامعة التي يدرس فيها أو المدينة التي يعيش على أرضها، فالفعاليات والنشاطات تشكل بيئة خصبة للعلاقات المهنية والخبرات العملية، وتعطي للطالب حضوراً لافتاً وتصنع منه شخصية ذات شعبية يعرفها الجميع.
- ثالثاً: تغذية السيرة الذاتية وتحديثها باستمرار ورعايتها كالطفل الصغير وتعاهدها بالمحتوى المناسب حتى يشتد عودها وتصبح جاهزة لسوق العمل، لتكون ملخصاً لمدى جودة حاملها وكفاءته على المستوى الشخصي والعلمي والمهني.
- رابعاً: العناية بإدراج قنوات التواصل من أرقام الهاتف والإيميلات والعنوان البريدي، وتجنب وضع أرقام هاتف ثانوية أو إيميلات وهمية لا تستخدم كثيراً أو عنواناً بريدياً مهملاً، فسوق العمل سيعرفك من خلال سيرتك الذاتية ويتعرف عليك من خلال قائمة التواصل معك، فلا تعطه سبباً محبطاً للتخلي عن فكرة استثمارك وإجراء المقابلات الشخصية معك تمهيداً لتوظيفك.
وأخيراً، تذكر عزيزي الطالب أن السيرة الذاتية الجيدة هي تلك التي تستغرق أياماً وأسابيع وأشهراً لكتابتها، ولكنها لا تستغرق أكثر من 120 ثانية لقراءتها، وبالتوفيق للجميع.

alkhaleel@ksu.edu.sa

 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA