باحثو «كاليفورنيا» يقتربون من تدمير سرطان البروستاتا

من خلال «قصف» بالموجات فوق الصوتية

تمكن علماء، يعالجون بعض حالات سرطان «البروستاتا» بموجات التردد فوق الصوتية، المعروفة بمصطلح Ultrasound في المختبرات ومراكز الكشف والعلاج، من إحداث اختراق مذهل، قضوا به على ثلثي الحالات بالكامل، مع حد أدنى من المضاعفات، عبر قصف الخلايا المتسرطنة بومضات مركزة من موجات التردد، تمضي كما القذائف وتكفل التخلص من المرض الأخبث من دون عملية جراحية، على أن يكون التسرطن في حالاته المبكرة، أو أقل احتدامًا وعدوانية.

باحثون من «جامعة كاليفورنيا» في مدينة لوس أنجلوس، شرحوا أن تقنية «القصف الومضاتي» الجديدة، هي تسليط مركز لجرعات من التردد فوق الصوتي على أنسجة البروستاتا المريضة، من دون أن يسبب التركيز أي ضرر للأنسجة السليمة فيها، وقالوا بموقع «Healthline» الأميركي الطبي، إن الموجات فوق الصوتية قد لا تكون فعالة كالجراحة أو العلاج الإشعاعي في القضاء على المرض، إلا أن مضاعفاتها وآثارها الجانبية أقل.

ما حققوه من اختراق مهم، وأتت على خبره وسائل إعلام عالمية، تم تقديمه كبحث علمي خلال الاجتماع السنوي الذي تعقده «الجمعية الإشعاعية لأميركا الشمالية» معززاً بشرح تجربة سريرية تمت على 115 رجلاً، متوسط أعمار الواحد منهم 65 سنة، وليس سرطان البروستاتا لديهم من النوع المنتشر، فتم علاج الغدة خلال 51 دقيقة في المتوسط، حيث انخفض حجم البروستاتا من 39 إلى 3.8 سنتيمتر مكعب، «وبذلك تم القضاء على سرطان كبير سريريًا في 80% من الخاضعين للدراسة»، ثم اتضح أن 72 من أصل 111 رجلاً، أو 65% تقريبًا، لم يعد لديهم بعد عام واحد أي سرطان بالخزعة، مع معدلات منخفضة جدًا من السمية الشديدة، كما لم تتعرض الأمعاء لأي مضاعفات.

واعترف الباحثون أن معدل نجاح الجراحة في استئصال التبرعم السرطاني من البروستاتا «مرتفع، لكنه يحمل مخاطر من المضاعفات أعلى»، حيث ثبت من دراسة أجريت منذ 6 أعوام على أكثر من 10 آلاف رجل خضعوا قبل 2013 لعملية «استئصال جذري للبروستاتا» مع إزالة الغدة والأنسجة المحيطة بها، فظهر أن 3% منهم ماتوا بسرطانها خلال 20 سنة.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA