آفاق أكاديمية

أسبوع المهنة
د. خليل اليحيا

الجامعات مؤسسات أكاديمية وعلمية تقدم المعرفة من خلال المنهج الأكاديمي وتوفر الخبرة من خلال الممارسة العلمية والعملية، والمحصلة النهائية تنتهي إلى تقديم الطلاب الخريجين لسوق العمل مؤهلين علمياً ومعرفياً وقادرين على تطبيق هذا التأهيل على أرض الواقع. ويأتي أسبوع المهنة ضمن أجمل المبادرات الإيجابية التي تنفذها سنوياً جامعة الملك سعود لتمكين الطلاب من امتلاك الأدوات المؤثرة التي تضعهم في ميدان المنافسة في سوق العمل واقتناص الوظائف التي تساعدهم على بناء حياة مهنية ناجحة تكون تمهيداً لتأسيس حياة اجتماعية وأسرية.
أسبوع المهنة ليس سيرة ذاتية في ملف أخضر، وليس وظيفة اعتيادية يتنافس عليها الطلاب الخريجون، بل باقة من الفعاليات والنشاطات المهنية التي تهتم بالتطوير والتدريب، وتشمل برامج إرشادية وورش عمل تطرح معلومات عن الرخص المهنية والاعتمادات المحلية والدولية. كما يهتم أسبوع المهنة بتعزيز مجال ريادة الأعمال من خلال استضافة شخصيات ريادية ناجحة تتكلم عن تجاربها والتحديات التي واجهتها والطرق الوعرة التي سلكتها حتى أصبحت أرقاماً مهمة في السوق.
هذه المبادرة الجميلة التي مضى على تنظيمها عدة سنوات تعكس الدور الفعّال الذي يجب أن تقوم به الجامعات، فهي ليست معنية فقط بتخريج الطلاب أكاديمياً وتأهليهم علمياً، بل تحرص على أن يكون ذلك متبوعاً بامتلاك المهارات والمعارف الأساسية التي ترفع قيمهم المهنية وتُحسن من فرصهم في المنافسة في سوق العمل. هذه المهارات والمعارف قد لا يتسنى للطلاب الحصول عليها في قاعات المحاضرات أو ضمن صفحات الكتب المقررة، ولهذا يمكن اعتبار هذا النوع من المبادرات حلقة مهمة ضمن دورة حياة الطالب في المدن الجامعية.
الطلاب هم رأس مال هذه المبادرة «أسبوع المهنة»، لأنهم الاستثمار الحقيقي لنجاح أي خطة تنموية مستقبلية، ولأننا في الطريق الجاد نحو رؤية 2030، فعلى الطلاب إدراك هذا الأمر والسعي بقوة لاستثمار مثل هذه الفعاليات والنشاطات المهنية وحضورها والمشاركة فيها لتطوير أنفسهم وامتلاك الأدوات الضرورية لنجاحاتهم الشخصية التي تنعكس بالتالي على نهضة أمة وبناء وطن.

كلية الطب
alkhaleel@ksu.edu.sa

 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA